التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣ - ايراد على كلام الماتن في ردّ الاشكال بالمعارضة بين أدلّة نفي العسر و الحرج و أدلّة حرمة العمل بالظن
يعلم إلحاق سائر المكلّفين الغير المتعسّر عليهم ذلك الحكم بالمتعسّر عليهم، فدورانه مدار النوع و تخلّفه عن العلّية في مقام الدفع إنّما نشأ من ضميمة الدليل الخارجي إلى أدلّة العسر، لا من مجرّد دليل العسر حتى يلزم استعماله في أكثر من معنى واحد.
قوله: «إمّا لكون الظنون الحاصلة في المسائل الفرعية».
[توجيه امكان اجتماع الظن التفصيلي على خلاف العلم الإجمالي]
[أقول:] و هذا التفصيل توجيه لإمكان اجتماع الظنّ التفصيلي مع العلم الإجمالي في طرفي النقيض بعد امتناعه و استلزامه اجتماع الضدّين بأحد الوجوه الثلاثة:
أحدها: فرض الظنّ التفصيلي نوعيا كالظنّ الحاصل من الاستصحاب بحياة كلّ واحد واحد من أهل بلد مع العلم الإجمالي بموت بعضهم في كلّ يوم لا محالة.
ثانيها: فرض ذلك العلم الإجمالي ظنّا نوعيا كالمستفاد ممّا من شأنه الظنّ ببقاء حياة كلّ منهم مع الظنّ الفعلي الحاصل من الخبر بموت بعضهم.
ثالثها: دعوى عدم التنافي بين الظنون التفصيلية الشخصية، و بين العلم الإجمالي بخلافها، كالظنّ الحاصل من الغلبة بسواد كلّ زنجيّ مع العلم الإجمالي بوجود فرد أبيض نادر فيهم. فتأمّل؛ فإنّ العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي في منافاة الاجتماع مع الظنّ التفصيلي بخلافه، غاية الفرق أن المنافاة في التفصيلي تفصيلي و في الإجمالي إجماليّ و هو غير فارق.
قوله: «لكن عرفت عدم معارضة عمومات نفي العسر بشيء من العمومات المثبتة للتكليف العسر».
[ايراد على كلام الماتن في ردّ الاشكال بالمعارضة بين أدلّة نفي العسر و الحرج و أدلّة حرمة العمل بالظن]
[أقول:] و فيه: أنّه إن اريد من الجواب المستدرك المعهود من المصنف