التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٤ - حكم ملاقاة أحد أطراف الشبهة المحصورة
الأردبيلي [١] و المدارك [٢] متأيّدا بتلك الصحيحة.
أو إلى فرض الصحيحة موردها الشبهة البدويّة، بأن يكون المسئول فيها عن إصابته الإناء على وجه يشكّ معه إصابة الماء، أو على وجه يتبيّن منه عدم إصابة الماء.
أو فرض موردها الشبهة الغير المحصورة، كما عن الحدائق. و حينئذ فلا دلالة في نفس الصحيحة، و لا فيما يفتى به من مضمونها على ما أفتى به الماتن في الشبهة المحصورة من التفصيل بين ما يدخل تحت ابتلاء المكلّف و ما يخرج.
هذا كلّه، مضافا إلى ما قيل من ضعف السند، و من معارضته برواية هذا الراوي عن هذا المرويّ «عن رجل رعف و هو يتوضّأ فقطر قطرة في إنائه، هل يصحّ الوضوء منه؟ قال: لا» [٣]، بل قيل: إنّها ذيل الرواية الأولى.
قوله: «لأجل النصّ، فافهم».
[حكم ملاقاة أحد أطراف الشبهة المحصورة]
[أقول:] إشارة إلى أنّه لو قيل: حمل الصحيحة على التفصيل في الشبهة المحصورة بين الابتلاء و عدمه، و إن لم يوجب ما زعمه المدارك من خروجها عن قاعدة الشبهة المحصورة بالمرّة و الكلّيّة [٤]، إلّا أنّه يوجبه في الجملة.
يجاب: بأنّ خروج غير محلّ الابتلاء عن القاعدة بالتخصّص و الخروج الموضوعي، لا بالتخصيص و الخروج الحكمي، لإرجاع الشكّ فيه إلى الشكّ في أصل تنجّز التكليف، لا في المكلّف به.
قوله: «و هل يحكم بتنجّس ملاقيه؟ وجهان ... إلخ».
أقول: قبل الخوض في تحقّق وجوه المسألة، ينبغي تحرير محلّ النزاع في
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٨٢ و ج ٢: ١٢٣- ١٢٥.
[٢] مدارك الاحكام ١: ١٠٧- ١٠٨ و ج ٣: ٢٥٣.
[٣] الكافي ٣: ٧٤ ذيل ح ١٦ الوسائل ١: ١١٣ ب «٨» من ابواب الماء المطلق ذيل ح ١.
[٤] مدارك الاحكام ١: ١٤٠.