التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٠ - الدوران بين الأقلّ و الأكثر مجرى البراءة و بين المحذورين مجرى قاعدة التخيير
بالمعيّن- بالفتح- ففرض اتحاد الموجب للظنّ بالأول دون الثاني بعيد جدّا مع اشتراك الموجبين في الايجاب و التعدّد.
قوله: «نعلم بعدم تعرّض الإمام له».
[المسائل العقلية ليس من وظيفة الشرع بيانها]
[أقول:] و ذلك لأنّ المسائل العقلية من وظيفة العقل بيانها كمّا و كيفا، و ليس من وظيفة الشرع بيانها، لا كمّا و لا كيفا قولا و لا فعلا. و لكن يمكن للخصم منعه بأن الالتزام بكاشفية العقل عن أصل حجّية الظنّ في الجملة لا يلزم الالتزام بكاشفيته أيضا في جميع كيفيات ذلك الظنّ المكشوف عنه و كمّياته على وجه لا يجوز التجاوز عن العقل، بل يجوز التجاوز عنه إلى التعبّد بإجماع في بعض كيفياته و كمّياته و إن كان أصل ثبوت حجّيته في الجملة بالعقل، و على ذلك يكون الاحتياج الموجب للتعدّي عن مظنون الاعتبار إلى بعض مشكوكات الاعتبار حكمة، لا علّة للتعدّي حتى يقتصر فيه على مورد الحاجة.
قوله: «الثالث من طرق التعميم ... إلخ».
[توجيه منع تعميم نتيجة الانسداد بقاعدة الاشتغال]
أقول: التعميم بقاعدة «الاشتغال» ممنوع، لكن لا بما ذكره الماتن من المعارضة لما سيأتي ما فيه من عدم المقاومة، بل بوجوه أخر:
منها: ابتناء مجرى الاشتغال في ما نحن فيه على تقدير أن لا يكون بين الظنون قدر متيقن كاف في الفقه، و إلّا دار الأمر بين الأقلّ و الأكثر الذي هو مجرى البراءة لا الاشتغال.
[الدوران بين الأقلّ و الأكثر مجرى البراءة و بين المحذورين مجرى قاعدة التخيير]
و منها: ابتناء مجرى الاشتغال على تقدير اعتبار الظنّ من باب الموضوعية، و أما على تقدير اعتباره من باب الطريقية فلا مجرى له، لصيرورة الأمر على هذا التقدير من قبيل دوران الأمر بين المحذورين الواجب و الحرام الذي هو مجرى قاعدة التخيير لا الاشتغال.
قوله: «فيه: أنّ قاعدة «الاشتغال» في مسألة العمل بالظنّ معارضة في