التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٩ - تعيين الظنّ المظنون حجّيته بالمعيّن المتّحد و استبعاد ذلك
[تعيين الظنّ المظنون حجّيته بالأولوية]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى كون المقدّمة الكبروية لصغرى قوله: «فحجّية الأولوية مع عدم حجّية الخبر» المانع و الناهي عنها مطوية مقدّرة و هي: كلّما كان حجّيته مع عدم حجّية ما يقابله و يعادله غير محتملة خرج عما نحن فيه من تعيين المحتمل المهمل المجمل من نتيجة دليل الانسداد، الدائر بين الظنّين المحتمل الحجّية و عدم الحجّية إلى ما هو مقطوع الحجّية كالخبر، و غير محتمل الحجّية كالأولوية، و أين ذلك ممّا نحن فيه من تعيين المحتمل الحجّية و عدم الحجّية المجمل بين الفردين في فرد.
فمقصود المصنّف منع المانع من حجّية الأولوية لتعيينه نتيجة الانسداد المهملة المحتملة في خصوص الظنّ الطريقي و مظنون الحجّية لا غير:
أولا: بعدم الدليل و المانع الظنّي على منع الأولوية حتى يتعيّن النتيجة المجملة المحتملة في خصوص الظنّ الطريقي و مظنون الحجّية، نظرا إلى أنّ الممنوع بخبر أبان إنّما هو القياس و الأولوية الظنّية في مقابل النصّ لا مطلقا.
و ثانيا: لو سلّمنا عموم المنع و المانع فإنّما تصير الأولوية ممنوعة الحجّية بالقطع و بواسطة عدم الدخول في محتمل دليل الانسداد المفروض الإهمال و الاحتمال، لا بواسطة تعيين محتمله بالترجيح الذي هو محطّ الكلام بيننا و بين الخصم، القائل بالظنّ الطريقي و تعيين النتيجة المهملة المحتملة فيه لا غير.
قوله: «الثاني أن يكون الظنّ القائم على حجّية ظنّ متحدا ... إلخ».
[تعيين الظنّ المظنون حجّيته بالمعيّن المتّحد و استبعاد ذلك]
أقول: اتحاد المعيّن لا يوجب تعيين المتعدّد بالإجمال و الإهمال و الاحتمال المفروض في نتيجة الانسداد، إلّا بفرض انسداد آخر في خصوص تعيين المتبع المجمل في الانسداد الأول، و فرض الانسداد الثاني في تعيين المتبع بالانسداد الأول و إن كان فرضا غير بعيد إلّا أنّ فرض اتحاد المعيّن بعيد جدّا بحسب الاتفاق؛ لأنّ موجبات الظنّ بالمعيّن- بالكسر- هي بعينها موجبات الظنّ