التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٧ - الاستدلال بالأخبار على البراءة من الأقلّ
و ثانيا: بالحلّ، و هو أنّ المراد من ارتباط الأقلّ و الأكثر في ما نحن فيه هو الارتباط الشأنيّ المحتمل، لا الارتباط الفعليّ حتّى يتوقّف تحقّق موضوع الأقلّية على إجراء البراءة، لأنّ الارتباط الفعليّ فرع تعيين التكليف بالأكثر، و هو أوّل الكلام.
قوله: «يكفي في قصد القربة قصد التخلّص من العقاب».
[ما يحقّق قصد القربة]
[أقول:] فيه: أنّ ترتّب الثواب و العقاب على أجزاء المركّب الارتباطي لا يتمّ على مختار المصنّف من كون الأمر المقدّمي الغيريّ إرشاديّا محضا [١]، لا يترتّب عليه سوى الوصول إلى المرشد إليه- و هو المركّب التامّ في ما نحن فيه، الدائر بين الأقلّ و الأكثر-، و إنّما يتمّ على مختارنا لا غير.
قوله: «لأنّ العلم بوجوبه المردّد بين النفسيّ و الغيريّ غير محجوب، فهو غير موضوع».
أقول: خصوصا على مختار المصنّف من عدم ترتّب حكم على الأمر الغيريّ المقدّميّ سوى حصول المرشد إليه، و الوصول إلى ذي المقدّمة، فهو غير موضوع من باب السالبة بانتفاء الموضوع، إذ هو حينئذ ليس بحكم موجود حتى يرفع و يدفع بالأصل، بل هو معنى المقدّمية الغير القابلة للجعل و الرفع.
قوله: «فافهم».
[أقول:] إشارة إلى أنّ الجزء و إن كان مقدّمة الكلّ في الوجود لا عينه، إلّا أنّه عين الكلّ في الترك، لانتفاء المركّب بانتفاء كلّ من أجزائه.
قوله: «كان لحكومة تلك الأخبار على أخبار البراءة وجه».
[الاستدلال بالأخبار على البراءة من الأقلّ]
أقول: وجهه مبنيّ على كون الأخبار الاحتياط لصرف التعبّد و الوجوب
[١] في النسخة: إرشادي محض.