التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٨ - تلويح إلى انّ الترجيح بلا مرجّح في التكوين محال، و في الالزام و التكليف قبيح
الحجّية بعد فرض انفتاح باب الأحكام بمظنون الحجّية، و انتفاء ضرورة الانسداد القاضي بحجّية الظنّ نظرا إلى أنّ الضرورة تقدّر بقدرها.
أو أنّ المعنى لا يجري دليل مرجّحية مظنون الحجّية في غيره من مشكوك الحجّية و موهومه، للخصوصية الفارقة بينهما و المزية الخاصّة بمظنون الحجّية القاطعة للاشتراك بينها و بين مشكوك الحجّية و موهومها، بواسطة اختصاص الوصف العنواني، و هو مظنون الحجّية به دونه، و تبعية الأحكام لأسمائها، أو بواسطة اختصاص علّة الحكم و هو مناط حجّية الظنّ بعد الانسداد بخصوص ما يرفع ضرورة الانسداد بالانفتاح بما فيه الكفاية و الغنية، و هو مظنون الحجّية دون غيره.
قوله: «لا مورد له. فافهم».
[تلويح إلى انّ الترجيح بلا مرجّح في التكوين محال، و في الالزام و التكليف قبيح]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى رفع ما قيل أو يقال في توجيه الإضراب من القبيح إلى المحال، باحتمال أن يريد به الترجيح بلا مرجّح في خصوص الإيجاد و التكوين الذي هو المحال، بناء على أنّ كلّ محال قبيح و لا عكس، و طريق دفعه:
أولا: بمنع الاجتماع من الطرفين، أ لا ترى أنّ اجتماع كلّ من الضدّين و ارتفاع المتناقضين و وجود المعلول بلا علّة و الترجيح بلا مرجّح محال لا قبيح من التكوينيات و أنّ كلّا من الظلم و الجور على الحكيم و الخطأ و الزلل و العصيان و النقصان على خلفائه المعصومين و الملائكة أجمعين قبيح لا محال إلّا بالمحال العادي لا العقلي الذي هو محطّ النظر.
و ثانيا: بأن محطّ كلامنا معاشر علماء الفقه و الاصول في الترجيح بلا مرجّح إنّما هو في ما يكون من التكليفيات لا التكوينيات، فإنّها من محطّ نظر الفلاسفة لا الفقهاء.
قوله: «غير محتمل. فتأمل».