التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨١ - ترجيح بعض الظنون على بعض
عقلا أو بلاغة فلا يلزم من تلازمهما تحصيل الحاصل، بل يلزم تكميل الكامل و تفضيل الفاضل و مزية الحكمة و البلاغة في العاقل، كبلاغة التكرار و الإصرار لتسهيل الثواب على الأبرار، و تسجيل العذاب على الفجّار.
قوله: «و إجمالها. فتأمل».
[إشارة إلى ما يؤثر في نتيجة دليل الانسداد و في لازمها]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ مجرّد إمكان الاقتصار على الطرق العقلية قادح في أصل النتيجة، و هو مجعولية الظنّ بعد الانسداد فكيف لا يقدح في لازمها و كيفيتها؟ و هو الإجمال.
قوله: «في الجملة. فتأمل».
[إشارة إلى انّ الاستكشاف بالاجماع يجعل دليل الانسداد شرعيا]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ إتمام استكشاف العقل بالإجماع يخرج الدليل عن العقلي إلى النقلي، لأنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات، و المركّب من الداخل و الخارج خارج.
قوله: «ما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجّحا أحد امور ثلاثة».
[الفرق بين المعيّن و المرجح و الفرق بين الدليل و المؤيد]
أقول: أمّا الفرق بين المعيّن و المرجّح فهو و إن كان عموم مطلقا و العموم من طرف المرجّح كالفرق بين الدليل و المؤيّد حيث يعتبر في الدليل الحجّية دون المؤيّد إلّا أنّ المراد من المرجّح هنا ليس ما لا يعتبر فيه الحجّية، كما توهّم لما سيصرّح به المصنف من الإيراد على ما ليس بحجّة من المرجّحات فيفهم منه كون المراد به الحجّة أيضا.
فيفترق حينئذ عن المعيّن أمّا في المورد حيث يعمل بالمرجّح في مورد تعارض الدليلين و بالمعيّن في مورد تعارض الاحتمالين، و أمّا في الاعتبار بمعنى أنّه يسمّى مرجّحا باعتبار ملاحظة تعارض الاحتمالين و تعادلهما لولاه، و معيّنا باعتبار الإغماض عن هذه الملاحظة.
[ترجيح بعض الظنون على بعض]
و أمّا الفرق بين الامور الثلاثة المرجّحة و هي تيقّن الاعتبار و مظنونه