التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٨ - عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات
العبادة و الاستحباب من الخارج، و كون البالغ هو الثواب الخاصّ لا مطلق الثواب كقوله (عليه السلام): «تسريح اللحية أو حفّ الشوارب ثواب» [١] ممّا ليس بمعلوم العبادة و الاستحباب إلّا من هذا الأمر البالغ.
مردود بإطلاق «من بلغه ثواب» لمطلق الثواب، خصوصا بإطلاق أوامر الاحتياط لمطلق الشبهات، و بأصالة عدم التخصيص خصوصا بالثواب الخاصّ خصوصا في المستحبّات.
و كما أنّ قوله: «و ثالثة بظهورها في ما بلغ فيه الثواب المحض لا العقاب محضا أو مع الثواب» [٢]. كالخبر الضعيف الدالّ على الحرمة أو الكراهة المحضين أو المتعارضين بما يدلّ على الثواب، بل و لا في ضعاف ما دلّ على استحباب الفعل أو وجوبه دون نفس الثواب.
مدفوع أيضا بإطلاق بلوغ الثواب لبلوغه بالمطابقة، و لبلوغه بالالتزام، مضافا إلى تنقيح المناط، و انجبار الدلالة على تقدير قصورها بفهم الأصحاب، و شهرة عدم الفارق.
و كما أن احتمال اختصاص مورد هذه الأخبار بما إذا كان منشأ الاحتمال خبرا ضعيفا دون ما إذا كان شبهة عقليّة أو فتوائية.
ممكن الاندفاع بتنقيح مناط الحسن و الثواب في إتيان المحتمل بعنوان الرجاء، و القطع بعدم مدخليّة خصوص البلوغ، لا في الإتيان، و لا في الاحتمال، و لا في الرجاء. أو باستناد غير مورد من بلغ إلى غير أخبار من بلغ مثل قوله (عليه السلام) في حجّة الوداع «يا أيّها الناس، كلّ ما يقرّبكم إلى الطاعة فقد أمرتكم به، و كلّ ما
المندوبة.
[١] تمثيل عمّا ورد في تسريح اللحية أو حفّ الشوارب، راجع الوسائل ١: ٤٢٣ ب «٦٧» و «٧٣» و «٧٥» و «٧٦» من أبواب آداب الحمام.
[٢] فرائد الاصول: ٢٢٩- ٢٣٠.