التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٤ - صور اشتباه الحكم
حسنه حسن عقلي يتأتّى في كل مورد يرتجى فيه إدراك الواقع سواء كان الواقع مشكوكا أو مظنونا أو معلوما بالعلم الشرعي التنزيلي.
[عدم حسن الاحتياط في المعلوم بالعلم الوجداني]
و أمّا المعلوم بالعلم الوجداني فعدم حسن الاحتياط فيه إنّما هو من جهة انتفاء مورد رجاء الواقع في ما وراء المعلوم بالعلم الوجداني، فخروجه عن مورد الاحتياط من باب التخصّص لا التخصيص بخلاف كل واحد من الاصول فإنّه قابل للتخصيص و حكومة غيره عليه، و لهذا اعترض المصنّف في كتاب البيع من متاجره [١] على من قال بأن الأصل في التمليك البيع، بأنّ الأصل عبارة عما يقبل التخصيص، و التمليك بعوض لا زال بيعا على وجه لا يقبل التخصيص.
و أمّا الهبة المعوّضة، و المصالحة المعوّضة فليس شيء منهما من التمليك بعوض، بل هما هبتان معوّضتان و مصالحتان معوّضتان على ما قيل، فخروجهما عن البيع من باب التخصّص لا التخصيص.
قوله: «و صور الاشتباه كثيرة».
[صور اشتباه الحكم]
[أقول:] لأنّ التحريم المشتبه بغير الوجوب إمّا مشتبه بالمستحب أو بالمكروه أو بالمباح أو بكل الثلاثة أو باثنين منها، كما إذا اشتبه التحريم بالندب و المكروه أو بالمباح و المكروه أو بالندب و المباح، فيبلغ مجموع صوره- الأحادية و هي ثلاثة، و الثنائية و هي أيضا ثلاثة، و الثلاثية و هي واحدة- سبعة.
و هكذا الحال في دوران الأمر في الوجوب المشتبه بغير التحريم تبلغ مجموع صور اشتباهه الأحادية و الثنائية و الثلاثية سبعة، و إذا ضربت صور الاشتباه الأربعة عشر هذه في صورتي كون الشكّ في التكليف أو المكلّف به، بلغت ثمانية و عشرين صورة.
و إذا ضربت هذه الثمانية و العشرين في صور منشأ الاشتباه الثلاثة، أعني:
[١] كتاب المكاسب: ٨٠.