التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٧ - ضابط المحصور و غير المحصور
الوارد على الشخص المتعسّر، بعدم العسر بالنسبة إلى غير هذا الشخص من أمثاله و أقرانه الغير المتعسّر عليهم ذلك الحكم، بسبب اعتياد نفوسهم بالرياضيات الموجبة لسهولة العسر.
و يتبدّل حكم عدم العسر الوارد على الشخص الغير المتعسّر بالعسر بالنسبة إلى غيره من أمثاله و أقرانه المتعسّر عليهم ذلك بسبب اعتياد نفوسهم بالكسالة و الوجل و قصور الهمّة، حتى يستسهل ضبط موارد العسر و عدمه، بل المدار إنّما هو على العسر الواقعيّ الشخصي بالنسبة إلى كلّ شخص، بحيث لا يتبدّل حكم العسر بعدم العسر، و لا العكس بخيال تبدّل الموضوع باعتياد النفس على خلاف المعتاد.
لكن هذا الإشكال غير ناشئ عن جعل المعيار في ضبط المحصور و غيره على مجرى العسر و عدمه، بل هو من الإشكالات المستلزمة للعمل بحكم العسر و الحرج، سواء جعلت المعيار المذكور عليه، أم لم تجعل، بخلاف الاشكال اللازم من جعل المعيار في ضبطهما على العرف، فإنّه:
أوّلا: مبنيّ على تحقّق كون المحصور و غير المحصور من الموضوعات المستنبطة بمجرّد وقوعه معقد الإجماعات المنقولة و الشهرات المحصّلة، كما اختاره استادنا العلّامة وفاقا للشهيد [١] و المحقّق الثانيين [٢] و المدارك [٣] و الميسي، بدعوى الاستكشاف من اتّفاق من عبّر بتلك العبارتين، أنّ المناط في حكم المعصوم، على تلك العبارتين، و دعوى القطع بأنّه لو سئل المعصوم (عليه السلام)، اليوم عن المسألة لما عبّر إلّا بتلك العبارتين، نظرا إلى أجمعيّتهما و أخصريّتهما من كلّ ما يمكن أن يعبّر عنهما.
[١] لم نظفر بتصريح لهم بذلك و ربما استفيد من ظواهر كلماتهم، راجع مسالك الافهام ١: ١٨٠ و جامع المقاصد ٢: ١٦٦ و مدارك الاحكام ٣: ٢٥٣. و للاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٣.
[٢] لم نظفر بتصريح لهم بذلك و ربما استفيد من ظواهر كلماتهم، راجع مسالك الافهام ١: ١٨٠ و جامع المقاصد ٢: ١٦٦ و مدارك الاحكام ٣: ٢٥٣. و للاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٣.
[٣] لم نظفر بتصريح لهم بذلك و ربما استفيد من ظواهر كلماتهم، راجع مسالك الافهام ١: ١٨٠ و جامع المقاصد ٢: ١٦٦ و مدارك الاحكام ٣: ٢٥٣. و للاستزادة راجع مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٣.