التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٧ - التحقيق في الجواب على التوقيع المرويّ في الاحتجاج
التعارض و إلا كان المرجع إلى إعمال المرجّحات الدلالتيّة و السنديّة لا الاصول العلميّة.
ثمّ الكلام الموهوم في امتناع التعادل قد سبق منّا دفعه بأبلغ وجه، فليراجع [١].
[إشارة إلى المراد من النصّين المتعادلين]
و المراد من النصّين المتعادلين هو مطلق الدليلين المتعادلين، و لو كانا إجماعين. و ذكر النصّين من باب المثال، أو إرجاع غير النصّين إلى النصّين.
ثمّ إن تعارض النصّين في المقام و إن اختلف عن تعارض النصّين المتقدّم من حيث إنّ متعلّق التعارض ثمّة هو الحرمة و غير الوجوب، و متعلّق التعارض هنا هو الوجوب و غير الحرمة، إلّا أنّ المسألتين متّحدان بحسب الحكم و الوجوه و الأقوال.
فجعل الماتن المسألة ذات قولين، مع فرضه المسألة السابقة ذات وجوه سبعة، إنّما هو من باب الاقتصار لا الانحصار.
قوله: «نقله الامام (عليه السلام) بالمعنى ... إلخ».
أقول: و يبعده أنّ النقل بالمعنى ليس من وظيفة الامام (عليه السلام)، خصوصا النقل المخالف للواقع، بل و للظاهر، من حيث استناد شبهة ثبوت التكبير للنهوض في الظاهر إلى عموم التكبير لكلّ انتقال، لا إلى خصوص التكبير للنهوض.
[التحقيق في الجواب على التوقيع المرويّ في الاحتجاج]
فالأقرب في الجواب عن جميع ما في التوقيع من الإشكال- بعد اعتبار سنده- أن يقال: إنّ جوابه (عليه السلام) مبنيّ على الطفرة عن جواب ما ليس بمهمّ سؤله، و لا جوابه إلى جواب ما هو الأهمّ بالسؤال و الأتمّ بالمقال و الأبلغ بمقتضى الحال، نظير قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَ الْحَجِ [٢]
[١] في ج ١: ٤٠٩.
[٢] البقرة: ١٨٩.