التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٢ - أنّ المصرّح به فيما استوهبه النبيّ ليلة المعراج هو المؤاخذة
استكرهوا عليه [١].
[و منها: كفاية عدم العلم في نفي الجزء أو الشرط المشكوك جزئيته أو شرطيته]
و منها: عدم توقّف تشخيص ماهيّات العبادات المركّبة من الأجزاء و الشروط على ما تصدّى لتحقيقه صاحب القوانين [٢] من أصالة عدم ما عدا المعلوم جزئيّته أو شرطيّته حتى يناقش بأنّ أصالة عدم الزائد لا يثبت كون الماهيّة في ما عداه من الأجزاء و الشروط، لكونه مثبتا- كما توهّم- بل يكفي في تشخيص ماهيّة كلّ عبادة من العبادات المركّبة من الأجزاء و الشروط بمجرّد عدم العلم و الوقوف على جزئيّة ما عدا المعلوم جزئيّته، أو شرطيّته من سائر الأجزاء و الشروط المشكوكة بعموم قوله (صلى اللّه عليه و آله): «رفع عن امّتي ما لا يعلمون» [٣] كما بنى عليه الفصول (قدّس سرّه) تشخيص ماهية العبادات المركّبة [٤] بعد ما كان بانيا- باعترافه- على عدم تشخيصها بأصالة العدم لكونه مثبتا [٥].
و أما مقرّبات تقدير خصوص المؤاخذة: فمنها: دعوى تبادرها، و أقر بيّتها عرفا من تقدير جميع الآثار، كما ادّعاه الماتن [٦] و نقله شيخنا العلّامة عن غيره.
و منها: دعوى دوران الأمر بين قلّة الإضمار و كثرته، و الأصل عدم الزائد
. و منها: دعوى أنّ المتيقّن هو رفع المؤاخذة فيقتصر عليه
. [أنّ المصرّح به فيما استوهبه النبيّ ليلة المعراج هو المؤاخذة]
و منها: أنّ المصرّح به فيما استوهبه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) من ربّه تعالى ليلة المعراج على ما حكاه اللّه تعالى عنه بقوله: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [٧] الآية. إنّما هو المؤاخذة فيحمل عليه المقدّر حملا للخبر على الآية، و للمقدّر على
[١] راجع الوسائل ١١: ٢٩٥ ب «٥٦» من أبواب جهاد النفس.
[٢] القوانين ٥٥- ٥٦ و راجع أيضا ج ٢: ٣٠.
[٣] التوحيد: ٣٥٣ ح ٢٤، الخصال: ٤١٧ ح ٩، الوسائل ١١: ٢٩٥ ب «٥٦» من أبواب جهاد النفس ح ١.
[٤] الفصول: ٥١.
[٥] الفصول: ٥٠.
[٦] فرائد الاصول: ١٩٥.
[٧] البقرة: ٢٨٦.