التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦١ - توضيح إيراد الماتن على الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن بن حجاج
العموم من لفظ الكلّ، مع سياقه كسياق ما يأبى من التخصيص من مثل «كلّ شيء طاهر» [١] و نحوه، بخلاف سائر الأدلّة، فإنّ أغلبها إطلاقات يمكن دعوى انصرافها إلى غير المطلوب، و اشتماله على الظهور في الإنشاء لا الإخبار، و على كون الحكم بالاطلاق مغيّا بغاية النهي عنه الخاصّ بالشبهات الحكميّة لا بغاية التبيّن الخاصّ.
قوله: «و فيه انّ الجهل بكونها في العدّة إلخ».
[توضيح إيراد الماتن على الاستدلال بصحيحة عبد الرحمن بن حجاج]
أقول: محصل الجواب عن الصحيحة [٢] أنّ موردها إمّا الشبهة الحكميّة و هو الجهل بالحرمة، أو الشبهة الموضوعيّة و هو الجهل بالعدّة.
و على الأوّل إمّا أن يكون الجهل بأصل الحرمة أو بمقدار الحرمة.
كما على الثاني أيضا إمّا أن يكون الجهل بأصل العدّة أو في انقضائها.
و على كلّ من هذه الصور الأربعة، إمّا أن يحمل الجهل على الغفلة أن الشكّ.
و على كلّ من هذه الصور الثمانية، إمّا أن تكون المعذوريّة عبارة عن إسقاط الحكم التكليفي و هو العقاب و المؤاخذة، أو عن إسقاط الحكم الوضعي، و هو تأبيد حرمة المتزوّج بها في العدّة و عدمه.
أما المعذوريّة في الحكم الوضعي و هو عدم تأبيد الحرمة فهو و إن دلّ عليها الرواية، إلّا انّ المعذورية في الحكم الوضعي خارج عن محلّ النزاع بأقسامه الثمانية.
و أمّا المعذوريّة في الحكم التكليفي، فامّا صور الجهل بمعنى الغفلة، فالمعذوريّة في كلّ من صوره الأربعة أيضا خارج عن محلّ النزاع بالوفاق على
[١] المقنع للصدوق: ١٥ مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٣ ب «٣٠» من أبواب النجاسات ح ٤.
[٢] الكافي ٥: ٤٢٧ ح ٣، التهذيب ٧: ٣٠٦ ح ١٢٧٤، الاستبصار ٣: ١٨٦ ح ٦٧٦، الوسائل ١٤: ٣٤٥ ب «١٧» من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.