التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٧ - عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات
[اخبار من بلغه ثواب]
هذا مضافا إلى أنّ نصوص من بلغ [١] غير معلّلة بالإرشاد إلى الواقع، بل و بعض نصوص الاحتياط [٢] أيضا غير معلّلة به، و لا يتأتّى قاعدة تقييد المطلق بالمقيّد فيه.
و من السنّة: الأخبار المستفيضة الدالّة على استحباب فعل كلّ ما يحتمل فيه الثواب [٣]. و احتمال كون الثواب على حسن الفاعل، أو حسن الرجاء المقارن للفعل دون نفس الفعل، خلاف ظاهر تلك الأخبار جدّا، كما لا يخفى على المتأمّل فيها.
و احتمال كون الثواب فيها من باب التفضّل مترتّبا على الداعي النفساني المقارن للعمل، و هو داعي البلوغ و الرجاء.
يبعده ترتّب الثواب في بعض تلك الأخبار على نفس العمل البالغ.
[عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات]
و احتمال تقييده ببعض الأخبار الأخر المرتّبة للثواب على العمل بعنوان الرجاء.
يدفعه ما قرّر في محلّه من عدم حمل المطلق على المقيّد في المستحبّات، لعدم إحراز اتّحاد المطلوب منهما في المستحبّات، بخلاف الواجبات.
كما أنّ احتمال تخصيص مواردها بصورة تحقّق الاستحباب و كون البالغ هو الثواب الخاصّ لا مطلق الثواب، كقوله: «صيام ستّة بعد الفطر يعادل صوم الدهر» [٤] و «صوم عرفة يعادل كذا» [٥] و «صلاة الغفيلة تعادل كذا» [٦] ممّا هو معلوم
[١] راجع الوسائل ١: ٥٩ ب «١٨» من أبواب مقدمة العبادات.
(٢ و ٣) راجع الوسائل ١٨: ١١١ ب «١٢» من أبواب صفات القاضي ح ١ و ٤١ و غيرهما.
[٤] الظاهر أنّه نقل بالمعنى راجع عوالي اللئالي ١: ٤٢٥ ح ١١٢، بحار الانوار ٩٧: ١٠٨ ح ٤٦ و صحيح مسلم ٢: ٨٢٢ ح ١١٦٤.
[٥] اشارة إلى ما ورد في صوم يوم عرفة، راجع الوسائل ٧: ٣٤٤ ب «٢٣» من أبواب الصوم المندوب.
[٦] اشارة إلى ما ورد في صلاة الغفيلة، راجع الوسائل ٥: ٢٤٩ ب «٢٠» من أبواب بقية الصلوات-