التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٧ - احتمال استناد العلم الإجمالي بالتكليف إلى العلم الإجمالي في حجّية الأمارات
الحكم، و مجرد التصوير للأقسام لا الأحكام. فتدبّر.
قوله: «ربما يتسامح في غير الروايات بما لا يتسامح فيها».
[وجوه عدم التسامح في الروايات بما يتسامح في غيرها]
أقول: و ذلك من جهة أن مقصودهم من تدوين الروايات تأسيس أساس الدين و حفظ آثار الأنبياء و مواريثهم، لنصّه (عليه السلام) في الأربعة «لو لا هؤلاء لاندرست آثار النبوة» [١].
و من جهة حثّ الأئمة و ترغيبهم في اتقانها و حفظها و التحفّظ عليها من الخطأ و الخلل، و الأمر بكتبها و بثّها و نشرها.
و من جهة خوف المسامح فيها من الوقوع في الكذب على اللّه و على رسوله.
و من بروز خطائه في الإيمان بين الأعيان و الأقران.
و من جهة شدّة اهتمامهم و إجماعهم و اجتماعهم و توفّر دواعيهم على الحفظ و التحفّظ من الخطأ و الخلل في صدورها مع كثرتهم بمقدار أربعة. آلاف محدّث صحابي للصادق (عليه السلام) وحده، مع توثيق ألف منهم و تصحيح أربعمائة أصل و كتاب معتمد لهم.
إلى غير ذلك من وجوه كثرة الوثوق و الاطمئنان بجهة صدورها بما زعمه الأخبارية من وجوه القطع بصدورها فضلا عن الظنّ الاطمئناني بها.
قوله: «و قد مرّ تضعيفه سابقا. فتأمل».
[احتمال استناد العلم الإجمالي بالتكليف إلى العلم الإجمالي في حجّية الأمارات]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ ثبوت العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي قبل استقصاء الأمارات و قبل الاطّلاع عليها لا ينافي استناده في الواقع إلى العلم الإجمالي في حجّية الأمارات و الشكّ فيها، كما أنّ ثبوت الشكّ في صحّة الصلاة
[١] رجال الكشي ١: ٣٩٨ الرقم ٢٨٦، الوسائل ١٨: ١٠٣ ب «١١» من أبواب صفات القاضي ح ١٤.