التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٣ - تفسير أمري الماتن بالفهم
ظلمة، فما هو من محلّ الكلام في الشبهة الحكمية لم يوجد فيه المعارضة بين الأصلين، لعدم المقاومة في البين، و ما وجد فيه المعارضة من الشبهة الموضوعية ليس من محلّ الكلام. نعم يمكن منع تعميم المعمّم بالاشتغال بما قدّمنا من وجهين آخرين.
قوله: «لم يناف مؤدّاه لاستحباب الاحتياط».
[العلم الواقعي التفصيلي مناف للاحتياط لا العلم الظاهري الشرعي]
[أقول:] فإنّ المنافي للاحتياط إنّما هو العلم الواقعي التفصيلي الرافع لموضوع احتمال الخلاف لا لحكمه فقط، و أمّا العلم الظاهري الشرعي فغير مناف للاحتياط فضلا عن غير العلم كالظنّ، لأنّ غايته أن يرفع حكم احتمال الخلاف لا موضوعه.
قوله: «ترك الجميع. فافهم».
[تثبيت التعارض بين الاحتياطين في موردي العلم الإجمالي]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى دفع ما يقال من أنّ مقتضى كلّ من الاحتياطين في كلّ موردي العلم الإجمالي المتعارضين حكم عقلي لا يتأتّى فيه التعارض و الشكّ و التخصيص، بالنسبة إلى نفس العاقل الحاكم به. و طريق دفعه: أنّ ذلك في الأحكام الفعلية القطعية الشخصية و الواقعية الأوّلية كشكر المنعم و قبح الظلم،
[تأتّي التعارض و نحوه في الأحكام العقلية الظنّية]
و أمّا العقلية الظنّية النوعية خصوصا الظاهرية الثانوية المقرّرة للجاهل العاجز عن الواقع كما في ما نحن فيه فيتأتّى فيها كلّما يتأتّى في سائر الأحكام الشرعية الظاهرية، من الشكّ و التعارض و احتمال التخصيص بالنسبة إلى شخص العاقل الغير الحاكم به من حيث الشخصية.
قوله: «كان ملزوم العسر. فافهم».
[تفسير أمري الماتن بالفهم]
[أقول:] لعلّه إشارة إلى رفع ما يقال من أنّ التسرّي إلى بعض الظنون المخالفة للاحتياط لدفع العسر يوجب التسرّي إلى بعضها الآخر بالإجماع المركّب. و طريق دفعه: ما تقدّم من أنّ بيان كميّة و كيفية الأحكام العقلية من