التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٧ - المجمل العقلي الخاصّ بزمان الانسداد لا يلائم التعيين بمعيّن لفظي خاصّ بزمان الانفتاح
نافع؛ لأنّه نظير ترجيح الموزون الموضوع في أحد كفّتي الميزان بوضع حجر في جنبه، فإنّ الترجيح به و إن كان قطعيا إلّا أنّه غير نافع الترجيح.
و ثانيا بقوله: «مع أنّ الظنّ المفروض ... إلخ» [١].
يعني أنّ الظنّ المفروض المرجّحية و المعيّنية إنّما يقتضي الحجّية و المرجّحية لبعض الظنون على بعض في زمان الانفتاح و من حيث الخصوصية، لا تعيين المتبع بعد الانسداد عقلا، ففي ما يوجد الظنّ المرجّح ليس موردا للترجيح، و في ما يوجد المورد للترجيح ليس مرجّحا لعدم الربط و المناسبة بين المرجّح- بالكسر- و المرجّح- بالفتح- فإنّ المجمل العقلي الخاصّ بزمان الانسداد لا يلائمه التعيين بمعيّن لفظي خاصّ بزمان الانفتاح.
قوله: «فتأمل».
[المجمل العقلي الخاصّ بزمان الانسداد لا يلائم التعيين بمعيّن لفظي خاصّ بزمان الانفتاح]
[أقول:] لعلّ وجهه إمكان منع اختصاص الظنّ المرجّح لبعض الظنون على بعض بحال الانفتاح لا الانسداد، و بظنّ خاصّ لا بمطلق الظنّ، بفرض مرجّحيته و تعيينه الظنّ المتبع بدليل الانسداد بانسداد آخر مثبت لحجّية الظنّ المعيّن لذلك المتبع غير الدليل الخاصّ بحال الانفتاح، حسبما تقدّم من عدم المانع من تعدّد كشف العقل و الانسداد عن حجّية ظنّ و عن تعيينه بمطلق الظنّ، لأنّه مضافا إلى ترتّب الكشفين طبعا لا مانع من ترتبهما و تدرّجهما عقلا.
و لكن ذلك مبنيّ على فرض اتحاد الأمارة المرجّحة للظنّ الطريق و انحصارها في فرد خاصّ، و إلّا فيرجع الكلام في المعيّن لإهمال النتيجة في الانسداد الثاني على نحو وروده و إيراده في الانسداد الأول.
قوله: «و لا يجري دليلك فيه».
[أقول:] المعنى لا يجري دليل الانسداد في إثبات حجّية ما عدا المظنون
[١] الفرائد: ١٤٤.