التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٨ - النسبة بين المطلق و المقيد
[الشك في القيدية]
[أقول:] و فيه: أنّ الشكّ في جزئيّة شيء للوضوء، و عدمه، كالشكّ في جزئية غسل باطن العكنة، و الأذن، و محلّ الخاتم، و ثقب الأذن، و نحوه، داخل في ما سبق من الشبهة الحكميّة، و خارج عمّا نحن فيه من الشبهة الموضوعيّة، إلّا أن يراد منه الشكّ في حصول ذلك الجزء المعلوم الجزئيّة و عدمه، و في وصول الماء إلى ذلك المحلّ المعلوم الجزئيّة و عدمه بواسطة مانع خارجيّ من الرؤية.
قوله: «و بالجملة: فالمطلق و المقيّد من قبيل المتباينين، لا الأقلّ و الأكثر».
[النسبة بين المطلق و المقيد]
[أقول:] أي من قبيل الأقلّ و الأكثر بشرط لا، لا اللابشرط، و حاصل توجيهه ذلك راجع إلى انتفاء القدر المشترك بينهما، و اتّحاد كلّ من الوجودين في الذهن و الخارج.
أمّا في الخارج فظاهر.
و أمّا في الذهن فبأنّ المطلوب من المطلق هو الماهيّة المقيّد بلا شرط و الشيوع، دون الماهيّة المعرّاة عن جميع القيود حتى عن قيد الإطلاق، فإنّ الماهية من حيث هي ليست إلّا هي، فلا يعقل طلبها من المكلّف، و به تمسّك بعض مانعي اجتماع الأمر و النهي، لإرجاع الاجتماع إلى الاجتماع في الواحد الشخصيّ، و تعلّق الطلب بالفرد لا الماهية.
و يدفعه أنّ شيوع المطلق المطلوب و لا بشرطيّته، من الأوصاف العارضة للمطلق بعد تحقّق الطلب بواسطة حكم العقل بقبح التكليف بما لا يطاق، لا من الأوصاف المأخوذة قيدا في المطلق المطلوب حتى ينتفي القدر المشترك الذهني بينه و بين المقيّد المطلوب، كما توهّم.
و إذا ثبت أنّ القدر المشترك بينهما هو ماهية المطلق المعرّاة عن قيد الاطلاق بحسب الذهن، فلا يقدح في إجراء البراءة اتّحاد كلّ من وجودي المطلق