التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٦ - دراسة الاستدلال بآية نفي التعذيب قبل بعث الرسل على عدم التلازم بين حكمي العقل و الشرع و البراءة
متعلّق الإكرام مع اتّحاد نفس الإكرام بالنسبة إلى جميع متعلّقاته. و لعلّ قوله:
فافهم، إشارة إلى ذلك، أو إلى تقوية نفي الجامع بين (لا يكلّف اللّه بغير المقدور) و (غير المعلوم) بعد فرض الغير المعلوم مقدورا لرجوع المعنى إلى أنه لا يكلف بالمقدور و غير المقدور.
و لكن فيه: أنّ الجامع للمنفيين هو النفي، مضافا إلى عموم حذف المتعلّق، فيتمّ الاستدلال بالآية على البراءة بأبلغ وجه لكن على القول بحجية ظواهر الكتاب لا على قول خصمنا الأخبارية المانعة من حجّية ظواهر الكتاب إلّا بضميمة تفسير المعصوم [١]، و استدلاله بها في رواية عبد الأعلى [٢] بناء على عموم المعرفة المنفيّة وجوبها لمعرفة الفروع، أو عدم الفرق بين المعرفتين في نفي الوجوب إلّا أن يمنع العموم بدعوى انصراف السؤال إلى معرفة الاصول، أو بدعوى الفرق بين المعرفتين بأنّ نفس معرفة الاصول غير مقدور الإحراز بالاحتياط فينفى وجوبها بأصل البراءة بخلاف معرفة الحكم الفرعي و الوصول إليه بالاحتياط أمر مقدور فلا ينفى وجوبها بالبراءة.
و لكن فيه إنّ النكرة في سياق النفي، و حذف المتعلّق، و ترك الاستفصال في جواب السؤال كل منها في الخبر يفيد عموم النفي و المنفيّ، فيتمّ الاستدلال به بأبلغ وجه و أتم.
قوله: «بأنّ نفي فعليّة التعذيب- إلى قوله- فإنّ الاخبار بنفي التعذيب إن دلّ ... الخ».
[دراسة الاستدلال بآية نفي التعذيب قبل بعث الرسل على عدم التلازم بين حكمي العقل و الشرع و البراءة]
أقول: أمّا قوله: بأن إلخ. فهو تعليل لردّ الاستدلال بنفي التعذيب على نفي الملازمة بين حكمي الشرع و العقل، و الردّ على نفي الملازمة مثبت للملازمة
[١] الحدائق الناضرة ١: ٢٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٣ ح ٤، التهذيب ١: ٣٦٣ ح ١٠٩٧، الوسائل ١: ٣٢٧ ب «٣٩» من أبواب الوضوء ح ٥.