التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٥ - جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة غير المحصورة مع عدم العزم على ذلك
و التقريب، للحكم المتقدّم في الجواب بقوله: «أ من أجل مكان واحد ... إلخ»، ظاهر في ما كان الأوّل ظاهرا فيه من بيان حكم الشبهة الغير المحصورة، و إلّا كان تنظيرا بغير نظير، و تقريبا للأقوى بالأضعف، و هو بعيد.
قوله: «غير معتبر مع العلم الإجمالي ... إلخ».
[أقول:] لكونه من قبيل الأصل بالنسبة إلى الدليل في عدم المقاومة، و إن لم يكن كالأصل في عدم الناظريّة إلى الواقع.
قوله: «فتأمّل».
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ عدم مقاومة اعتبار سوق المسلمين إنّما هو في مقابل العلم الإجمالي المعتبر، و أنّى بثبوت الاعتبار في الشبهة الغير المحصورة.
أو إشارة إلى أنّ مقتضى العلم الإجمالي مطلقا و لو كان معتبرا إنّما هو أصل الاحتياط الغير المقاوم قطعا لسوق المسلمين الّذي هو كالبيّنة من الأمارات الواقعيّة المعتبرة شرعا.
قوله: «و لم يعتبر العلم بعدم اتيانه، فتأمّل».
[احتمال عدم الفرق بين المحصور و غيره في حكم العقل بدفع الضرر المحتمل]
[أقول:] إشارة إلى إمكان استناد الفرق المذكور في دفع الضرر المحتمل بين المحصور و غيره إلى خصوص الضرر الدنيويّ، و أمّا الضرر الأخرويّ الّذي نحن فيه فلم يفرق العقل في وجوب دفعه بين المحصور و غيره.
قوله: «مع عدم العزم على ذلك ... إلخ».
[جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة غير المحصورة مع عدم العزم على ذلك]
أقول: قد اعترض عليه بعض الطلبة بأنّه بعد فرض جواز ارتكاب الكلّ لا وجه لتأثير العزم عليه، الحرمة و صدق المعصية، و هل هو إلّا كجواز ارتكاب الشبهة البدويّة مع فرض المعصية على العزم عليه، بل كجواز شرب الماء المباح مع فرض المعصية على العزم عليه؟
فأجبت عنه بأنّ جواز ارتكاب الكلّ على القول به لمّا لم يستند إلى دليل