التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٩ - حدّ شمول حديث الرفع لأقسام الآثار
الثابتة بأمر عقلي أو عادي كاللوازم العقليّة و العادية في عدم صلاحيتها للجعل.
و كذا لو كان المرفوع هو جميع الآثار لزم تخصيص عمومه أيضا باستثناء الآثار المترتّبة على خصوص العنوانات المرفوعة في الحديث من حيث هي، إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعية المترتّبة على خصوص الخطأ و النسيان من حيث هذين العنوانين كوجوب الكفّارة المترتّب على قتل الخطأ، و وجوب سجدتي السهو المترتّب على نسيان بعض الأجزاء.
و كذا لزم تخصيص عمومه باستثناء الآثار المترتّبة على الشيء بوصف عدم الخطأ، فإنّ الأثر المترتّب على الشيء بوصف عدم الخطأ يستحيل البقاء بنفسه، كما أنّ المترتّب على عنوان الخطأ و أخواته مستحيل الارتفاع، فلا يندرجان في عموم حديث الرفع.
[استواء أسباب الضمان من حيث الجهل و العلم بها و العمد و الخطأ و النسيان فيها]
و كذا لزم تخصّص [١] عمومه باستثناء الآثار المترتّبة على اليد و الإتلاف و التسبيب من أسباب الضمان، حيث يستوي فيها الجهل و العلم و العمد و الخطأ و النسيان.
و كذا لزم تخصّصه [٢] باستثناء القضاء و الإعادة للسهو و الخطأ في كثير من الأجزاء و شروط العبادات، و من الواضح أنّ طروّ هذا القدر من التخصّصات على عموم حديث الرفع مستلزم لتخصيصه بالأكثر.
[حدّ شمول حديث الرفع لأقسام الآثار]
و توضيح رفع هذه الشبهة و دفع هذا الاشكال هو أن يقال: إنّ المرفوع بقرينة الامتنان و غيره في حديث الرفع إنّما هو الآثار المجعولة الممكنة للبقاء و الارتفاع، و الغير المنافية للامتنان. فالآثار العقليّة و العاديّة لم تكن داخلة لعدم مجعوليّتها، فخروجها من باب التخصّص لا التخصيص.
و كذا المترتّبة على عناوين العمد و السهو و الخطأ لم تكن داخلة لعدم إمكان
(١ و ٢) كذا في النسخة.