التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٥ - مناقشة كلام الماتن في وجه عدم جريان أصل العدم في الأقل
العلم التفصيلي الخالي من مانعيّة التأثير و التأثّر به، خصوصا إذا اختلف تأثير العلمين بالنجاسة، و الحرمة، أو الحقّين بحقّ اللّه و حقّ الناس.
فتبيّن أنّ المثال غير مطابق للحال، و أنّ المطابق له التمثيل بالعلم الإجمالي بوجوب أحد الشيئين المتطرّق عليه العلم التفصيلي بتعيين الواجب بدليل أو أمارة شرعيّة معيّنة.
قوله: «و تردّد وجوبه بين الوجوب النفسيّ و الغيريّ مع العلم التفصيلي بورود الخطاب التفصيلي بوجوب الأقلّ بقوله: وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ [١] من الخطابات المتضمّنة للأجزاء لا يوجب جريان عدم وجوب الأقلّ».
[مناقشة كلام الماتن في وجه عدم جريان أصل العدم في الأقل]
أقول: فيه: أنّ ورود الخطاب التفصيلي بأجزاء المركّب الارتباطي إنّما يوجب معلوميّة الأقلّ و العلم التفصيلي به، و الفرق بينه و بين الأكثر في مجرى أصالة العدم، و عدمه، على ما اخترناه من عدم خلوّ الأوامر الغيريّة المقدّمية عن الطلب و المطلوبيّة، لا على ما اختاره المصنّف من خلوّ الأوامر الإرشادية عن الطلب و المطلوبيّة.
قوله: «مضافا إلى منع جريانه».
[أقول:] وجه المنع عدم الحاجة إلى الاستصحاب المبتني جريانه على ملاحظة الحالة السابقة في مورد جريان قاعدتي الاحتياط و الاشتغال الغير المبتنيين على ملاحظتها.
قوله: «نعم، لو قلنا بالأصل المثبت أمكن الاستدلال بالاستصحاب ... إلخ».
[أقول:] لا يقال [٢]: لو استصحبنا نفس التكليف لأجل وجوب إطاعته، لا
[١] المدثّر: ٣.
[٢] وردت هذه التعليقة في نسخة الأصل بعد التعليق على قول الماتن: و أن الاشتغال اليقيني انّما هو بالأقل. إلا أنا أوردناها هنا المحلّ المناسب لها طبق المتن.