التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٩ - الشبهة الموضوعية في الوجوب
مطلق الناقل، و لو كان مفيدا للوجوب.
و موضوع حكمهم بتقديم المقرّر هو خصوص الخبر المفيد للوجوب بالنسبة إلى المفيد للإباحة، دون المفيد للحرمة بالنسبة إلى المفيد للإباحة، بناء على أنّ موضوعي المسألتين و إن كانا مطلقين، إلّا أنّ المراد من كلّ من المطلقين غير ما اريد من الآخر، تقييدا للمطلق.
و منها: منع ما قيل من اختلاف حكمي المسألتين، و فرض اتّحاد حكمهما، بأن يفرض المخالف من العامّة أو ممّن لم يعبأ به.
و منها: فرض اختلاف الجهة، و النظر في اختلاف حكمي المسألتين، بأن يفرض جهة حكمهم بتقديم الناقل النظر إلى مقتضى نفس مدلولي الخبرين، أعني النظر إلى مجرّد قاعدة أولويّة التأسيس من التأكيد، مع قطع النظر عن الأخبار الدالّة على الإباحة و التخيير. و جهة حكمهم بتقديم المقرّر على الناقل هو النظر إلى الأخبار الواردة على الأولويّة المذكورة.
قال: «المسألة الرابعة: أن يدور الحكم بين الوجوب و غير الحرمة من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ... إلخ».
[الشبهة الموضوعية في الوجوب]
أقول: المراد من موضوع الحكم موضوعه الصّرف، لا المستنبط، لأنّ الاشتباه في الموضوع المستنبط قد تقدّم الكلام فيه في المسألة الثانية. فكما أنّ المسألة الرابعة من مسائل دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب معقودة في الموضوع الصرف، كذلك المسألة الرابعة من مسائل دوران الحكم بين الوجوب و غير الحرمة معقودة في الموضوع الصرف.
و أمّا حكم المسألة فحكم سائر المسائل الأربعة، لما تقدّم فيها من الأدلّة على البراءة، إلّا أنّه تختصّ هذه المسألة و تنفرد عن أخواتها بإشكالات:
أحدها: حكم المشهور بوجوب الاحتياط في ما إذا تردّدت الفائتة بين