التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٣ - عدم معذورية الجاهل المقصّر
في ناقص الأجزاء بالنسبة إلى الجاهل بما عداها مثل المصلحة و الخاصيّة الاولى الكامنة في تمام الأجزاء.
و إمّا كاشفة عن كون المصلحة و الخاصيّة الكائنة الكامنة في المأمور به ممّا لا يتغيّر بنقصانها عن الجزء المشكوك بالنسبة إلى الجاهل كخواصّ بعض المعاجين الغير المتغيّرة بنقصان بعض أجزائها.
و إمّا كاشفة عن كون الفائت من المصلحة و الخاصيّة بواسطة العمل بالبراءة عن الجزء المشكوك في عهدة الآمر المرخّص للعمل بالبراءة، فيتدارك و يتلافى ما يفوت من مصلحة المأمور به، بواسطة العمل بما جعله أصلا و مرجعا للجاهل، كما هو لازم كلّ حكيم يجعل لكيفيّة الوصول إلى أمره سبيلا من عنده، فإنّ ما يفوت من مصلحة أمره بسلوك السبيل المجعول له إنّما هو في عهدته، و هو الضامن لتداركه و تلافيه.
قوله: «و أمّا عدم معذوريّة الجاهل المقصّر فهو للوجه الّذي لا يعذر فيه الجاهل».
[عدم معذورية الجاهل المقصّر]
[أقول:] يعني الفرق و الفارق كون عدم معذوريّة الجاهل في ما هو غير معذور فيه، إنّما هو لأجل تقصيره في تحصيل ما يمكنه العلم التفصيلي به من التكاليف المعلومة له إجمالا الثابتة عليه يقينا، بخلاف ما نحن فيه ممّا لم يتمكّن من تفصيله، و لم يقصّر في تحصيله و رفع إجماله.
قوله: «كما لو علم إجمالا بكون أحد الإناءين الّذين أحدهما المعيّن نجس خمرا فإنّه يحكم بحلّيّة الطاهر منهما ... إلخ».
[أقول:] و في التنظير نظر، بل منع لوجود الفرق و الفارق الواضح بين المقيس و المقيس عليه.
أمّا الفرق فلكون العلم الإجمالي بين الأقلّ و الأكثر- المقيس في ما نحن