التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٧ - احتمال اعتبار الامارة في الموضوعات من باب الظنّ النوعي
ممنوع؛ لوجود الخلاف في كليهما أما تذكر مخالفة المصنف في اعتبار قول اللغوي [١] تبعا لغيره في ما تقدّم و اعتباره العلم في اعتباره.
و إن كان من جهة أنّ الظن بالمراد من حاقّ اللفظ ظنّ بقرينة الأمر الموجود بخلاف الظنّ به من الخارج، فإنّه ظنّ بوجود القرينة فالفرق مسلّم، إلّا أنّه غير فارق عقلا و لا عرفا، إذ أيّ فرق بين الظنّ بقرينية الموجود قطعا و الظنّ بوجود القرينة الثابت قرينتها قطعا، فإن اعتبر الظنّ فليعتبر في كليهما، و إلّا فليسقط في كليهما.
[في انّ الظنّ غير المعتبر موهن]
المقام الثاني: في كون الظنّ الغير المعتبر موهنا.
و لما كان موهنيّته مبنيّا على تشخيص كون المقابل له من الأمارات المعتبرة من باب الظنّ الفعلي أو النوعي المقيّد بعدم الظنّ بالخلاف لا من باب النوعي أو التعبّد المطلقين فلا بدّ من تشخيص هذا المبنى ليتحقّق تفريع الموهنية عليه، و قد أشبعنا الكلام في تحقيق هذا المبنى في ما سبق كرارا و مرارا فلا نطيل بالإعادة.
[اعتبار سند الأخبار و دلالتها من باب الظنّ الفعلي]
و محصله: اعتبار كلّ من سند الأخبار و من دلالتها من باب الظنّ الفعليّ فضلا عن التقييد بعدم وجود الظنّ بالخلاف، لأنّه المتيقّن من أدلّة لبيّة اعتبارهما من الإجماع و بناء العرف و العقلاء، و لأنّه منصرف سائر أدلّة لفظية اعتبارهما من الإطلاقات، و على ذلك يتفرّع موهنية الظنّ الغير المعتبر لكلّ من سند الأخبار، و من ظواهر الألفاظ المقابلة له.
[احتمال اعتبار الامارة في الموضوعات من باب الظنّ النوعي]
نعم، لا نأبى من اعتبار الأمارات المعمولة في الموضوعات كاليد و السوق من باب الظنّ النوعي فلا يوهنها الظنّ الغير المعتبر القائم على خلافها فضلا عن عدم حصول الظنّ الفعلي منها.
[١] الفرائد: ٤٦.