التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤١ - في توجيه الخطاب إلى الناسي و عدمه
و المراد من الشرط الركني هو الشرط الواقعي، و من غيره الشرط العلمي.
قوله: «نظير من غفل عن الصلاة رأسا» [١].
[مناقشة تنظير الماتن للغفلة عن الجزء]
[أقول:] فيه: أنّه [٢] تنظير بغير نظير، لوجود (الفرق) [٣] الفارق بينهما من حيث جريان استصحاب بقاء وجوب الواجب و الأمر الأوّل في الغافل، الملتفت إلى الصلاة و الوقت باق، و عدم جريان ذلك في ناسي مشكوك الركنية الآتي بما عداه [٤]، بل نظيره الغافل [٥] الملتفت إليها بعد خروج الوقت بناء على أنّ القضاء بأمر جديد، لا بالأمر الأوّل، بل نظيره الآتي بما عدا مشكوك الجزئيّة حرفا بحرف، إذ الركنيّة قسم من الجزئيّة، و الركن هو الجزء الأعظم.
قوله: «يتمّ في ما لو ثبت الجزئيّة بمثل قوله: (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) [٦]».
[أقول:] أي بمثل الجملة اللفظيّة الخبريّة دون اللبيّة الخبريّة، و لا الإنشائية اللفظيّة، لأنّ الإخبار بلفظ العموم عن الجزئيّة الواقعيّة، يشمل حالي العمد و السهو، بخلاف الدليل اللبّي و الإنشائي اللفظي، فلا يعمّ حال السهو و الغفلة.
قوله: «فهو غير قابل لتوجيه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا و إسقاطا».
[في توجيه الخطاب إلى الناسي و عدمه]
[أقول:] و ذلك لأنّ المفروض كونه غافلا عن غفلته، و عن خلوّ عبادته عن ذلك الجزء، فلا يعقل تفهيمه حكم الغافل إلّا بإعلامه بغفلته، و بعد إعلامه بغفلته لا
[١] تكرّر التعليق على هذه الفقرة حسب ما في النسخة الأصل عند نهاية الأولى بلا فصل بينهما و قد أدمجناهما لعدم الاختلاف بينهما إلّا في بعض الألفاظ يسيرا. و أشرنا إلى الفوارق في محلّها.
[٢] في المكرّرة: (أنّ هذا).
[٣] من المكرّرة.
[٤] في المكرّرة: (بما عدا المشكوك).
[٥] في المكرّرة: (بل نظير الغافل).
[٦] عوالي اللئالي ٢: ٢١٨ ح ١٣.