التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٩ - هل الأصل الاطلاق في الجزئية و الشرطية
السهويّة، مع عدم القول بالفصل على فرضه، كما يعمل باستصحاب طهارة البدن و بقاء الحدث في من توضّأ بماء مستصحب النجاسة.
قوله: «إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة».
[هل الأصل الاطلاق في الجزئية و الشرطية]
[أقول:] أي على وجه الإهمال لا الإطلاق، لأنّ وجوب الجزء و الكلّ إمّا مطلقين، أو مهملين، أو وجوب الجزء مطلق و وجوب الكلّ مهمل، أو بالعكس.
و محلّ النزاع في مجرى أصل البراءة أو الاستصحاب إنّما هو في الصورة الثانية، دون الصور الباقية، لاقترانها بالدليل الاجتهادي، و هو إطلاق وجوب الجزء و الشرط القاضي بإطلاق الجزئيّة و الشرطيّة في الصورة الأولى و الثالثة، و إطلاق وجوب الكلّ القاضي عدم إطلاق الجزئيّة و الشرطيّة في الصورة الرابعة، و لا مجرى للأصل بعد تعيين إطلاق الجزئيّة أو تقييده بالدليل الاجتهادي.
قوله: «و كذلك لو ثبت أجزاء المركّب من أوامر متعدّدة ... إلخ».
[أقول:] إشارة إلى خلاف العوائد، حيث قال: لو كان هناك خطابات متعدّدة بتعدّد الأجزاء، أمكن التمسّك في الأجزاء الباقية بما يدلّ عليه خطاباتها [١]، كقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٢] و (يا أيّها الّذين آمنوا إذا قمتم إلى الصّلاة فاغسلوا أيديكم) و هكذا إلى آخر أجزاء الوضوء.
و فيه ما أشار إليه المصنّف بأنّ مجرّد تعدّد الخطاب لا يقضي ببقاء التكليف الباقي مع فرض الوجوب غيريّا. نعم، يبقى التكليف بالباقي إذا كان متعلّقات الخطابات المتعدّدة امورا مستقلّة غير مرتبطة بعضها ببعض، غير مندرجة تحت عنوان واحد، بل و كذا إذا كانت مندرجة تحته، و كذا إذا اتّحد الخطاب في هذين
[١] عوائد الايام ١: ٧٦٦، عائدة (٧٣).
[٢] المائدة: ٦.