التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢١ - ما يعتبر في التديّن بالاسلام
ما وصفت؟ قال: نعم» [١] إلى غير ذلك من الأخبار المنقولة في المتن [٢] المستفيضة الصريحة في الدعوى.
[دلالة الإجماع]
و أمّا من الإجماع فيكفي السيرة المستمرّة و نقل الإجماع.
[دلالة العقل]
و أمّا من العقل فيكفي البراءة و أصالة عدم وجوب اعتقاد ما زاد على أصل المعارف من تفاصيلها، و من ضروريات الدين.
[مقتضى الأدلّة الأربعة تخصيص العمومات الدالّة على وجوب مطلق المعرفة بوجوب أصل المعارف، دون تفاصيلها]
و بالجملة: فمقتضى الأدلّة الأربعة هو تخصيص العمومات الدالّة على وجوب مطلق المعرفة بوجوب أصل المعارف، دون تفاصيلها، أو صرف ظهورها في الوجوب العيني إلى الوجوب الكفائي، أو إلى ضرب من الندب و الرجحان.
و لكن ليعلم أنّ المنفي بتلك الأدلّة الأربعة هو وجوب الاعتقاد المطلق بها، على وجه يكون تحصيل العلم بها من مقدّمات الواجب المطلق، لا وجوبه المشروط بحصول العلم؛ فإنّ وجوب الاعتقاد المشروط بحصول العلم مما لا مجال لإنكاره في الفروع فضلا عن الاصول و ضروريات الدين،
[وجوب الاعتقاد لو حصل العلم بتفاصيل الدين]
فالمنفي إنّما هو وجوب تحصيل الاعتقاد بتفاصيل الدين و ضرورياته، لا وجوب أصل الاعتقاد لو حصل العلم بها، و حيثما كان المفروض عدم وجوب تحصيل الاعتقاد به كان الحقّ عدم وجوب العمل فيه بالظنّ المطلق لو فرض حصوله، و وجوب التوقف فيه للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم [٣].
[اعتبار الظنّ الخاصّ في المعارف الدينية]
و أمّا الظنّ الخاصّ فقد تقدّم لك أنّ حكمه حكم العلم من غير فرق بين الاصول و الفروع. خلافا لما استظهره الماتن (قدّس سرّه) عن كثير من الفرق [٤]، و لا فارق.
و أمّا تحرير محلّ النزاع من الجهة الثانية فتفصيله:
[ما يعتبر في التديّن بالاسلام]
أنّ المعتبر في الإسلام
[١] الكافي ٢: ٤١٤ ح ١، البحار ٦٩: ١٦ ح ٣.
[٢] الفرائد: ١٧١- ١٧٢.
[٣] لاحظ الوسائل ١٨: ٩ و ص ١١١ ب «٤» و «١٢» من أبواب صفات القاضي.
[٤] الفرائد: ١٧٠.