التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٦ - المراد بالعلم من معتبريه
الاعتقاد على القول به فيها وجوب مشروط ارتباطي على المشهور، و وجوب مطلق استقلالي على غيره. و أمّا الوجوب المطلق الارتباطي فلا قائل به ظاهرا في ما عدا المعارف من التفاصيل.
[المراد بالعلم من معتبريه]
و أمّا المراد بالعلم من معتبريه فليس مطلق الجزم و لو حصل من غير سبب أو من سبب غير عادي، بل خصوص الجزم الثابت عن سبب عادي من أسباب الجزم، كتواتر و نحوه، و يعبّر عن هذا الجزم غالبا بالقطع، و عن أسبابه العادية بالنظر و الاستدلال، و عن أسبابه الغير العادية بالتقليد، فالمراد بالتقليد ممن اكتفى به في اصول الدين ليس كالتقليد المكتفى به في الفروع، أعني مجرد التعبّد بقول الغير فإنّ الظاهر أنّ لا قائل بكفاية التقليد بهذا المعنى في الاصول إلّا عن بعض الملاحدة، بل إنّما هو القطع أو الظنّ الحاصل من التعبّد بقول الغير لا مطلق التعبّد بقول الغير و لو لم يحصل منه قطع أو ظنّ ... [١] اختلف التكليف بالأصول [٢] للتكليف بالفروع (من) [٣] جهة تعلقه في الاصول [٤] بالإذعان و الاعتقاد و في الفروع [٥] بترتيب آثار الاعتقاد نفس الاعتقاد و لم يكن الاعتقاد من الامور الاختيارية [حتى] يصير موردا للتكليف بتحصيله من مطلق التقليد و الأخذ بقول الغير، فلا بدّ من تقييده بالتقليد المفيد للاعتقاد الظنّي أو العلمي و إن لم يكن سببا عاديا لشيء من الاعتقادين في طباع متعارف الناس.
و أمّا ما في القوانين من حمل التقليد في الاصول على ما هو المراد منه في الفروع بحيث يكون معنى تقليد المجتهد القائل بنبوة نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) هو العمل بشريعته
[١] مقصوص بمقدار يسع لكلمة و لعلّها: (حيث).
[٢] مقصوص بمقدار يسع لكلمة و الأنسب كونها: (بالأصول).
[٣] مقصوص بمقدار يسع لكلمة و الأنسب كونها: (من).
[٤] قص اوّل الكلمة و أثبتنا حرف الجر (ب) للمناسبة.
[٥] قص بمقدار يسع لكلمة واحدة و المناسب: (الفروع).