التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦١ - المعتبر في صحّة العبادة و قبولها قصد القربة
نقضا: بحصول امتثال الكلّيات عقلا باتيان فرد منها مع كمال المغايرة، بل المباينة بينهما في الخارج بواسطة الخصوصيات المشخصة و الفصول المقوّمة له، و كون الامتثال للأمر الجزئي الشخصي المقدّمي الغيري المنتزع من الأمر الكلّي الأصلي، بل و بحصول امتثال العموم الأفرادي و الجمعي باتيان كلّ فرد من أفراده، مع كون الامتثال فيه للأمر المنتزع من العموم، بل و بحصول امتثال موارد العلم الإجمالي بالتكليف المردّد في الواقع بين الأقلّ و الأكثر بل المتباينين كالظهر و الجمعة مع كون الامتثال فيه للأمر الظاهري المقدّمي المنتزع من الأمر الواقعي النفس الأمري.
[الأصل عدم اعتبار التعيين و عدم اعتبار نيّة الوجه]
و حلّا: بأنّ غاية ما يستفاد من النقل و هو «لا عمل إلّا بالنية» [١] و «إنّما الأعمال بالنيّات» [٢] و من العقل و هو لزوم إطاعة المولى و امتثاله إنّما هو وجوب الموافقة القطعية أو الأعمّ منه و من حرمة المخالفة القطعية.
و على أيّ حال فهو حاصل بالموافقة لأيّ أمر من أوامره الأصلية و الانتزاعية و النفسية الغيرية و المقدّمية، و لا يتعيّن التطابق و لا تعيين نيّة المطابقة الحقيقية، بل لا يمكن حتى في المتعيّن من جميع الجهات فاعتبار نيّة التعيين في صورة تعدّد ما في الذّمة على القول به ليس لاعتباره في صحّة العمل، بل و لا في قبوله بل إنّما هو لوجود مانع الترجيح بلا مرجّح في مقام احتساب ما اتي به على غير وجه التعيين عن أحد الأمرين المتعيّنين عليه في الواقع و إن كان ذلك المأتيّ به على غير وجه التعيين صحيحا و مقبولا عقلا و نقلا.
[المعتبر في صحّة العبادة و قبولها قصد القربة]
و يتفرع على هذا الأصل الأصيل- و هو أصالة عدم اعتبار التعيين و عدم اعتبار نيّة الوجه- أنّه لا يعتبر في صحّة العبادات و لا في قبولها شيء ممّا عدا
[١] الكافي ٢: ٨٤ ح ١، الوسائل ١: ٣٣ ب «٥» من أبواب مقدّمة العبادات ح ١.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي: ٦١٨ ح ١٢٧٤، الوسائل ١: ٣٥ ب «٥» من أبواب مقدّمة العبادات ح ١٠.