التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٤ - وجوب التصديق بما يعتبر في الاسلام او في الايمان على كلّ مكلّف إلّا البله
للإقرار بالعدل، و بنبوّة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) للإقرار بالمعاد، أو بحمل الحصر في كلّ من الأخبار على الحصر الإضافي، أو القلب الغير المنافيين لإلحاق العدل و المعاد، نظرا إلى أنّهما كالمفروغ عنهما في مورد الأسئلة، و كأنّ السؤال عما عداهما من المعارف المعتبرة في الإسلام.
كما يمكن دفع الإشكال من الجهة الثانية أيضا بحمل الحصر في كلّ من الطوائف على الحصر الإضافي، أو حصر القلب ليرجع اختلافهما عن التباين الكلّي إلى مثل الاختلاف في الإطلاق و التقييد و العموم و الخصوص المتقدّم فيه التقييد على الإطلاق، و الخصوص على العموم، فيحمل إطلاق كلّ ما يعتبر الأقلّ من المعارف في الإيمان على تقييد كلّ ما يعتبر الأكثر منها فيه، إلّا الأكثر الخارج اعتباره في الدين بالإجماع، كإقامة الصلاة و الصوم.
و كما يمكن رفع الإشكال من الجهة الثالثة أيضا عنها بحمل عموم الإيمان و الدين على خصوص الإسلام، حملا للعامّ على الخاصّ بعد اتحادهما في الحكم.
[وجوب التصديق بما يعتبر في الاسلام او في الايمان على كلّ مكلّف إلّا البله]
و أمّا تحرير محلّ النزاع من الجهة الثالثة فتحقيقه: أنّ ما يعتبر التصديق به في الإسلام كأصل المعارف، أو في الإيمان كبعض تفاصيلها إنّما هو واجب على مطلق المكلّفين دون خصوص المستعدّين لعلوّ الفهم و الهمّة، لأنّ المفروض أنّ أدلّة كلّ مما يعتبر في الإسلام أو الإيمان أدلّة عقلية أو نقلية يتمكن منها كلّ المكلّفين حتى أهل البوادي و البراري، إلّا المنهمكين في البلاهة الخارجين عن التكليف بالقصور، و ليست بأدلّة مشكلة حتى يختصّ فهمها بالمستعدّين فيختصّ التكليف بهم. نعم لو اعتبرنا في الإسلام أو الإيمان تفاصيل المعارف على وجه البسط و التفصيل أمكن اختصاص التكليف بها بالمستعدّين المتمكنين منه، و لكن قد عرفت ضعفه.