التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٨ - وجوه المسألة و أقوالها
و عشرين صورة.
و باعتبار انقسامها إلى كون الدوران تارة بين المتباينين، و أخرى بين الأقلّ و الأكثر تبلغ ثمانية و أربعين صورة و هو منتهى الأقسام و الصور.
و إنّما لم نقسمها أيضا باعتبار انقسام الدوران بين الأقلّ و الأكثر إلى الارتباطي و الاستقلالي لرجوع الارتباطي إلى الشكّ في التكليف، و مفروض هذا البحث الشكّ في المكلّف به.
ثمّ إنّ هذا كلّه في بيان صور المسألة بعد تشخيص موضوعها.
[وجوه المسألة و أقوالها]
و أمّا وجوه المسألة و أقوالها:
فمنها: جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة المحصورة مطلقا، تعويلا على أصالة البراءة، و هو الّذي مال إليه القوانين و نسبه إلى المجلسي [١] (قدّس سرّه).
و منها: العدم مطلقا، و هو المشهور، تعويلا على عموم «اجتنب عن النجس» [٢] مثلا لكلا قسمي المعلوم منه، كما عليه الماتن. أو على بناء العقلاء، كما عليه الضوابط- في ظنّي [٣]-.
و منها: التفصيل بين ارتكاب ما يقصد به التوصّل إلى الحرام، فيحرم للتجرّي، و بين ما لا يقصد به ذلك، فلا يحرم للأصل. و هو وجه في المسألة و إن لم نقف على تصريح قائل به.
[١] القوانين ٢: ٢٧.
[٢] لم يرد هذا اللفظ في أحاديث المعصومين (عليهم السلام). و انّما هو انتزاع من أدلّة أحكام النجاسة من الأمر بغسل ما اصابته أعيان النجاسة و إهراق ما اصابته النجاسة و الحكم ببطلان الصلاة معها و غير ذلك كما يظهر بالمراجعة إلى أبواب النجاسات و احكام لباس المصلّي و بدنه و غيرها.
[٣] لاحظ ضوابط الاصول: ٣٨٩. قال- بعد ما أورد الاحتمالات في المسألة-: فالأظهر في النظر هو الاحتمال الأخير و ما سواه فاسد. و مراده من الاحتمال الأخير ما بيّنه بقوله- قبل ذلك-: و يحتمل وجوب الاجتناب عن الجميع من باب المقدمة الشرعية الخ.