التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩٨ - دراسة الحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية المنسوبتين إلى الاخبارية في الشبهة التحريمية
حتّى في مثل اللحوم و الفروج.
و منها: كون الاحتياط في الفعل، لا الترك، في مثل: صلاة الجمعة، و العيدين، و الغفيلة، و الوتيرة للمسافر، و التطوّع في وقت الفريضة، في ما لو فرضنا استضعاف نصوصها سندا أو دلالة، و لم نتمّم قاعدة التسامح في أدلّة السنن.
و بالعكس في مثل: صلاة التراوح، و محتمل الحيضة، و كثير الشك، و الوسوسة، و المزاحمة لضيق الوقت، و القضاء، أو تفويت واجب، أو أداء دين.
و كذلك الاحتياط في كل مشكوك الفعل، من أجزاء الصلاة و شروطها هو الفعل، و في عدد ركعاتها هو الترك، لما في اعدادها من احتمال حرمة الفعل دون اجزائها و شروطها، إلّا إذا استند الشك فيها إلى محتمل الحرمة، كالوسوسة و كثرة الشك، و الضرر و الاضرار، و المزاحمة لضيق الوقت، أو أداء الدّين، فينعكس الاحتياط فيها بالترك لا الفعل.
و كذلك الاحتياط في جميع المناسك هو الفعل، و في الأشواط هو الترك.
قوله: «و الرخصة، فتأمّل».
[دراسة الحرمة الظاهرية و الحرمة الواقعية المنسوبتين إلى الاخبارية في الشبهة التحريمية]
[أقول:] وجهه ظاهر لظهور عدم المنافاة بين الاباحة الواقعيّة و الحرمة، من حيث كون الشيء مجهول الحكم في الظاهر، و من حيث كون الحرام الظاهري حرام واقعي ثانوي.
قوله: «و ليس معناها أنّ المشتبه حرام واقعا، بل معناه أنّه ليس فيه إلّا الحرام الواقعيّ».
أقول: و الفرق أنّ اتّصاف الحرام في كلّ من الوجوه السابقة إنّما هو من قبيل الوصف بحال نفسه حقيقة، و في هذا الوجه من قبيل الوصف بحال متعلّقه مجازا، أي واقعي غايته المترتّبة عليه لا نفسه، بمعنى أنّه حرام ظاهري في