التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٦ - اعتبار عدم أصل موضوعي في جريان أصل الاباحة في الشبهة الموضوعية التحريمية
الاخرويّ أو حكومته على دليل دفع الضرر الدنيويّ مطلقا.
و أمّا الضرر المعارض بمنفعة فحكمه حكم الضررين المتعارضين، ففي الدنيويّين و الاخرويّين منهما يقدّم دفع الأرجح فالأرجح، بحسب ما ذكر من وجوه الترجيح. و في المختلفين يقدّم دفع الضرر الاخرويّ على جلب المنفعة الدنيويّة و جلب المنفعة الاخرويّة على دفع الضرر الدنيوي لما تقدّم من حكومة دليل الاخرويّ على دليل الدنيوي. و لسيد أساتيد مشايخنا- صاحب الضوابط [١]- عثرات في بعض أحكام صور دفع الضرر قد تعرّضنا لها سابقا عند استدلال المصنّف على حجّيّة مطلق الظنّ بدفع الضرر المظنون في ضمن أدلّته العقليّة، و من شاء راجع فلا نطيل بالإعادة.
قال: «محلّ الكلام في الشبهة الموضوعيّة المحكومة بالإباحة ما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي بالحرمة ... إلخ».
[اعتبار عدم أصل موضوعي في جريان أصل الاباحة في الشبهة الموضوعية التحريمية]
أقول: و ربّما يورد على اشتراط الإباحة في الشبهات الموضوعية بهذا الشرط:
أوّلا: بأنّ أصالة عدم حصول العلاقة الزوجية في المرأة المردّدة بين الزوجة و الأجنبيّة، و عدم حصول الملكيّة في الثوب المردّد بين المغصوب و الملك معارض بأصالة عدم زوجية المرأة للغير، و عدم ملكيّة الغير للثوب، و مقتضى تعارضهما التساقط، و الرجوع إلى أصل الإباحة، فكيف تحكم فيهما بالحرمة؟
و ثانيا: بصراحة رواية سعد [٢] المتقدّمة على كون الأصل الإباحة في الثوب المردّد بين الغصب و الملك، و في العبد المردّد بين الحرّ و الملك، و المرأة المردّدة بين الزوجة و الرضيعة.
[١] ج ١: ٤٥٧.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣ ح ٤٠، التهذيب ٧: ٢٢٦ ح ٩٨٩، الوسائل ١٢: ٦٠ ب «٤» من أبواب ما يكتسب به ح ٤. و هي عن مسعدة كما هو المشهور الواضح.