التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٣ - المراد من اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجية مظنون الحجّية
صدق الكلّي المشكّك على أفراده.
قوله: «كما لو ظنّ عدم حجّية بعض الأمارات».
أقول: بل و كذا مع عدم الظنّ بحجّيتها، و لعلّ قوله في ما بعد: «فافهم» إشارة إلى تلك العلاوة، أو إلى أنّ الأخذ بالمظنون حجّيته في صورة العلم التفصيلي متعيّن لا أولى، أو إلى دفع ما يقال من أنّه في صورة العلم الإجمالي دون التفصيلي بكون مظنون الحجّية دائرا بين امور يكون الأخذ بكلّ منها مشكوك الحجّية في نفسه فلا ترجيح له على غيره.
[مزية احتمال المرجّحية]
و طريق دفعه: أنّ محتمل الحجّية بالنسبة إلى غير محتملها محتمل المرجّحية فهي ذي مزيّة على غيرها.
قوله: «مع أنّه لو كان بنفسه كثيرا كافيا لكن يعلم إجمالا بوجود مخصّصات كثيرة».
[عدم كفاية ما تيقّن اعتباره من الظنّ بدليل الانسداد]
[أقول:] يعني لو سلّمنا كثرة المتيقن من حيث السند، لكن لا يسلّم كثرته من حيث الدلالة بعد العلم الإجمالي بطروّ المخصّصات على كلّ مقطوع السند و لو كان قرآنا.
قوله: «متيقن بالإضافة إلى ما بقي. فتأمل».
[أقول:] لعلّه إشارة إلى أنّ المتيقن الحقيقي قليل الوجود بل هو مفقود، و الإضافي منه مشكوك في نفسه و إن كان متيقنا بالإضافة إلى غيره، بل هو عامّ لجميع أفراد الظنّ حتى القياس، فإنّه بالإضافة إلى ظنّ الظنّان و نحوه متيقّن الاعتبار و إن كان في نفسه مشكوكا بل موهوما.
قوله: «ثمّ إنّه قد توهّم غير واحد ... إلخ».
[المراد من اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجية مظنون الحجّية]
أقول: ينبغي الكلام في بيان المراد من هذا التوهّم و مرجعه و متوهّميه و وجوهه. و الجواب عنها فنقول: أمّا المراد من هذا التوهّم المتوهّم فهو إثبات حجّية مظنون الحجّية بمطلق الظنّ في حجّية مظنون الحجّية. و بعبارة: