التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٤ - الكلام في الموضوعات المستنبطة و الفرق بينها و بين الموضوعات الصرفة
مطلقا سواء استلزام الظنّ بها للظنّ بالفروع أم لم يستلزم حسبما تقدّم- أراد من الأمر الرابع بيان مقتضى حال الانسداد في الأحكام بالنسبة إلى الموضوعات الصرفة هل هو كحاله بالنسبة إلى الموضوعات المستنبطة، أم لا كما هو الحقّ و المحقّق، و قبل الخوض في ذلك ينبغي:
أولا: تشخيص كون الكلام في حجّية مطلق الظنّ في الموضوعات الصرفة الذي تكفّله الأمر الرابع هل هو كلام في مسألة اصولية كالكلام في حجّية الظنّ في الاصول و الموضوعات المستنبطة المتكفّل له الأمر السابق أم لا.
و ثانيا: تشخيص معنى الموضوعات المستنبطة و الصرفة لتبيّن فرقهما اسما كما تبيّن حكما.
و ثالثا: تشخيص محلّ الكلام و بيان المستثنيات عن محلّه، فالكلام إذن في مقامات.
[حجّية الظنّ في الموضوعات الصرفة]
أمّا في المقام الأول فتحقيقه: أنّ حجّية الظنّ في الموضوعات الصرفة و عدم حجّيته فيها و إن كان أصلا إلّا أنّه ليس من اصول الفقه، يعني و إن كان مسألة كلّية و قاعدة من القواعد الشرعية إلّا أنّه ليس من القواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية، حتى يعدّ في عداد اصول الفقه، أ لا ترى أنّ الكلام في حجّية الظنّ في الموضوعات الصرفة نظير الكلام في نجاسة العصير العنبي و نجاسة ابن آوى و نحوهما في كونه مما يتعلق بالعمل بلا واسطة لا بواسطة فهو من مسائل الفقه لا الاصول، فتعرض المصنف لها في الاصول من باب الاطّراد و المناسبة و دفع توهّم كونها كالموضوعات المستنبطة في الحكم.
[الكلام في الموضوعات المستنبطة و الفرق بينها و بين الموضوعات الصرفة]
و أمّا الكلام في المقام الثاني فتفصيله: أنّ الموضوعات المستنبطة: هي الموضوعات الكلّية المنوط بها الأحكام الشرعية مثل: أنّ أوامر الكتاب و السنّة للوجوب أو الندب، و خبر المظنون صدوره حجّة أم لا، و أنّ قبلة العراق ما بين