التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠ - عدم الحاجة إلى تقديم الاجماع على عدم وجوب الاحتياط مقدمة لدليل الانسداد
بعد فرض الانسداد إجماع مستقل غير الإجماع المدّعى سابقا على مرجعية الظنّ بعد فرض الانسداد فهو ممنوع.
و إن اريد منه الإجماع المنتزع عن نفس ذلك الإجماع السابق ورد عليه:
أولا: أنّ الاستدلال بذلك الإجماع على ما نحن بصدده دوريّ صريح؛ لأنّ محطّ النظر في المقام التوصل ببطلان مرجعية الاحتياط بعد فرض الانسداد إلى مرجعية الظنّ دون العكس، و هو التوصل بمرجعية الظنّ بعد فرض الانسداد إلى بطلان مرجعية الاحتياط بعد الانسداد، فالاستدلال على بطلان مرجعية الاحتياط بعد الانسداد بالإجماع على مرجعية الظنّ بعد الانسداد دوريّ.
[عدم الحاجة إلى تقديم الاجماع على عدم وجوب الاحتياط مقدمة لدليل الانسداد]
و ثانيا: لو سلّمنا الإجماع المتقدّم على مرجعية الظنّ بعد فرض الانسداد لم يحتجّ التوصل إليه إلى هذه المقدّمات و التطويلات، بل كان التوصل بها إليه اشبه شيء بالأكل من القفا كما لا يخفى على العقلاء، و لهذا لم يطوّل السالفون من العلماء الأساطين في تقرير دليل الانسداد على حجّية مطلق الظنّ بل أثبتوا الحجّية بمجرّد مقدمة الانسداد، و هو الأقرب إلى السداد.
قوله: «الثاني لزوم العسر ... إلخ».
أقول: لزوم العسر بالتقريب المذكور في المتن إنّما يتأتّى من جهة التعليم، و من جهة التعلّم، و من جهة فهم علاج تعارض الاحتياطيات و الترجيح فضلا عن لزومه من جهة العمل.
قوله: «لكثرة ما يحتمل موهوما وجوبه».
[أقول:] و إنّما لم يذكر ما يحتمل موهوما حرمته لأنّ في مراعاتها و هو الترك من حيث هو ترك ليس حرجا و إن كان في ترك ما هو من لوازم الوجود كترك المأكولات و المشروبات حرج، لكنه من حيث إنّ هذا القسم من الترك لا يجامع الوجود العادي كما أنّ حرج الأفعال من حيث إنّها لا تجامع بعضها مع