التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٥ - مناقشة كلام الماتن في عدم وجوب النظر على المقلّد الجازم في اصول الدين
الخلود، غاية الأمر أنّ اعتقاد الباطل مع عدم اعتقاد الحقّ أشدّ عقوبة و أكثر من غير المعتقد بحقّ و لا باطل.
ثمّ إنّ قوله: «و الظاهر في هذين إلحاقهما بمن يقام عليه الحجّة يوم القيامة» [١]
[نصوص من يقام عليه الحجّة]
فيه: منع الظهور؛ نظرا إلى اختصاص نصوص من يقام عليه الحجّة يوم القيامة بغير المكلّفين من خصوص المجانين و أطفال الكفّار لا غير، و أين هذا ممّن هو مفروض البحث؟ ثمّ إنّ تعدّد التمثيل لكلّ من فرضي الاعتقاد بالباطل و عدمه بقوله: «فالأول كمن أنكر ... إلخ» [٢] ممّا لم نقف له على وجه؛ فإنّ كلّ من المثالين كاف للفرضين.
قوله: «يحكم بكفرهما ... إلخ».
[أقول:] لا يقال: إنّ الحكم بكفر المقلّد في القسم الخامس و السادس لا يجامع فرض القول بجواز التقليد.
[المراد من جواز التقليد في اصول الدين]
لأنّا نقول: قد مرّ في المتن أنّ المراد من جواز التقليد جوازه من حيث إنّه تقليد، لا جوازه مطلقا حتى في باطل [٣].
قوله: «ثمّ ذكر أقسام المقلد على القول بعدم جواز التقليد ... إلخ».
أقول: تكثير أقسامه على أقسام القول بجواز التقليد بأضعاف مما لم نقف له على وجه؛ فإن أقسام التقليد على القولين مما لا يتفاوت في البين.
قوله: «لأنّ وجوب ذلك توصّلي ... إلخ».
[مناقشة كلام الماتن في عدم وجوب النظر على المقلّد الجازم في اصول الدين]
أقول: فيه: أنّ وجوب النظر و إن كان وجوبا مقدّميا توصّليا إلّا أنّه توصّل إلى المعرفة الحقيقية الواقعية و لو كان ظنّا، لا مطلق المعرفة و لو كان شكّا و وهما في الواقع بالنظر إلى تبعية المسبب المتوصّل إليه لأسبابه الموصلة إليه، و هو
(١ و ٢) الفرائد: ١٧٧.
[٣] الفرائد: ١٧٥.