التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٢ - امكان الأخذ بالإطلاق لعدم اعتبار التعييني في صحة احتساب المأتي به من التعبديات عن خصوص المتعيّن المتعدّد عليه
القربة من مراتب نية الوجه و لا تعيينها مطلقا سواء كان متعدّدا أم متحدا، و سواء كان المتعدّد متحد النوع و السبب أم مختلفا أم متفرقا.
[عدم اعتبار نيّة الرفع و لا الاباحة في الطهارة و لا غيرهما]
فعلى هذا الأصل الأصيل السالم عن مخالفة الدليل لا يعتبر في صحّة الطهارة مطلقا وراء الخلوص و القربة شيء من نية الرفع، و لا الإباحة، و لا نية البدلية، و لا تعيين المبدل في التيمم عن الغسل أو الوضوء، و لا تعيين البدل في ضربة أو ضربتين، بل و لا غيرها من سائر الأوصاف و الخواصّ و الغايات.
[عدم اعتبار تعيين القصر و الاتمام أو الاداء و القضاء في الصلاة، و لا تعيين الأداء و القضاء و ..]
و لا في صحّة الصلاة تعيين القصر و الإتمام في مواضع التخيير، بل و لا في مواضع الترديد، بل و لا تعيين الأداء و القضاء، بل و لا تعيين الواجب من المندوب في نفس الصلاة، و لا في أجزائها المفردة، و لا في أجزائها المردّدة بين الواجب و المندوب، كالتكبيرات و التسليمات و الأذكار، و كذلك لا يعتبر السورة في البسملة.
و كذلك لا يعتبر في صحّة الصوم وراء القربة تعيين الأداء و القضاء، و لا تعيين نوعه من الواجب و المندوب في يوم الشكّ و لا في غيره.
و كذلك لا يعتبر في صحّة الحجّ تعيين نوعه من القران و الإفراد و التمتع، و لا العلم الإجمالي بأجزائه و مجموع نسكه و أحكامه عند النية، و لا تعيين الفرض من الندب، و لا تعيين حجّة الإسلام و غيره من أقسام النيابة و غيرها.
[امكان الأخذ بالإطلاق لعدم اعتبار التعييني في صحة احتساب المأتي به من التعبديات عن خصوص المتعيّن المتعدّد عليه]
نعم، قد يعتبر التعيين في صحّة احتساب المأتي به عن خصوص المتعيّن المتعدّد عليه في الواقع في خصوص التعبديات دون التوصليات و إن أمكن الأخذ بإطلاقها أيضا في صحّتها مطلقا حتى في مقام الاحتساب، كما اخذ بإطلاقها في إثبات الصحّة.
إلّا أن يفرّق بأنّ مرجع صحّة الامتثال و عدمه إلى أصالة البراءة و الإطلاق بخلاف الشكّ في الاحتساب، فإنّه شكّ في كيفية الإطاعة العقلية التي مرجعها إلى