التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٣٦ - الفرق بين المرجّح و المرجع
أو الكمّيّة، ضرورة أفضليّة المشبّه من المشبّه به.
قوله: «على القول بالأعمّ، فافهم».
[أقول:] إشارة إلى أنّ هذه ثمرة علميّة لا عمليّة، أو شأنيّة لا فعليّة، لتوقّفها على تقدير وجود النصّ و الاطلاق للأعمّي، و إلّا فهو مشارك للصحيحي في المرجع، و هو مناف لظاهر كلماتهم من بناء الأعمّي على البراءة مطلقا لأصالة الإطلاق و عدم التقييد.
و يا ليته قال بدل «فافهم»: «فتأمّل» ليكون إشارة إلى أنّ جميع الموانع المذكورة لوهن الإطلاق مدفوعة بأصالة الإطلاق، و عدم التقييد، حتى الورود مورد بيان أصل التشريع و حكم آخر غير الإطلاق، فإنّه مخالف للأصل الأصيل، و لا يصار إليه إلّا بدليل.
[هل يشترط عدم مطلق في البين للتخيير بين المتعارضين]
قوله: «فإن قلت».
[أقول:] و حاصل «إن قلت» منع اشتراط التخيير بين المتكافئين بعدم وجود مطلق في البين، لأنّه إن كان الأصل الأوّلي فيهما التساقط، فعدم اشتراط التخيير به من باب السالبة بانتفاء موضوعه. و إن كان الأصل فيهما التخيير، فالأصل و إطلاق التخيير عدم اشتراطه بعدم المطلق.
[الفرق بين المرجّح و المرجع]
و حاصل «قلت» اعتبار اشتراطه بعدم المطلق، بأنّ المطلق على كلّ من تقديري مرجّحيته و مرجعيّته هو المعتبر، لا المتكافئين، فيكون اعتبار التخيير بينهما مشروطا بعدم المطلق، لأنّ مفهوم التخيير بينهما هو المنع عن الرجوع في موردهما إلى الأصل العملي، لا اللفظي المفروض هو المطلق.
و لكن فيه: ما أشار إليه من أنّه على تقدير مرجّحية المطلق يسلم الاشتراط.
و أمّا على تقدير مرجعيّته يكون حاله حال سائر الاصول العمليّة في