التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٤ - توجيه توهّم اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجّية المظنون حجّيته
إثبات مرجّحية مظنون الاعتبار على مظنون الواقع بمطلق الظنّ في اعتباره.
و بعبارة: تعيين كون الحجّة بدليل الانسداد في خصوص مظنون الحجّية و ترجيحه على غير مظنون الحجّية بمطلق الظنّ الغير الثابت الحجّية و المرجّحية و المعيّنية.
و أمّا محذوره و وجه كونه توهّما فلرجوعه إلى الدور و المصادرة، و هو تعيين الظنّ بمطلق الظنّ، و تعيين الظنّ الطريقي بعد الانسداد بمطلق الظنّ.
[القول بحجيّة الظنّ الطريقي و افتراقه عن توهّم اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجّية مظنون الحجّية]
و أمّا الفرق بين هذا التوهّم و توهّم الظنّ الطريقي المتقدّم فمن حيث رجوع التوهّم السابق في الظنّ الطريقي إلى التوهّم في المدّعى، و في المقام إلى التوهّم في الدعوى. و الاستدلال عليه بمثل الدور و المصادرة و هو تعيين الظنّ الطريقي بمطلق الظنّ فهو توهّم في توهّم، و الكلام في المقام إنّما هو في توهّمه الثاني، و أمّا الاول فقد تقدّم هو و ما فيه.
و أمّا متوهّمية فمحكي عن الهداية [١] و النراقي في العائدة الاولى أو الثانية و الأربعين من عوائده [٢].
[توجيه توهّم اعتبار مطلق الظنّ في إثبات حجّية المظنون حجّيته]
و أمّا توجيه التوهّم المذكور على ما يظهر أو لعلّه يظهر من عبارة المتوهّم المحكية في المتن فأحد وجوه ثلاثة، على سبيل منع الخلوّ.
منها: ما لعلّه المراد من قوله: «ليس المراد اعتبار مطلق الظنّ في مسألة تعيين القضية المهملة و إنّما المقصود ترجيح بعضها على بعض ... إلخ» [٣]. يعني ليس المراد من ترجيح مظنون الحجّية بمطلق الظنّ الترجيح به في الواقع و نفس الأمر عند الشارع حتى يستلزم الدور و المصادرة و الافتراء على اللّه القبيح عقلا و نقلا، بل المقصود الترجيح به عند النفس، و من البيّن عقلا عدم اعتبار الحجّية
[١] هداية المسترشدين: ٣٩٤.
[٢] العوائد: ٣٩٥- ٣٩٨.
[٣] لاحظ الفرائد: ١٤٢، و أصله في هداية المسترشدين: ٣٩٤.