التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٠ - مناقشة في كلام الماتن في خرء طير غير مأكول
كالحجر في جنب الإنسان لا ينفع وجودها نقص الإجمال، و لا عدمها ازدياد الإجمال بعد فرض الفراغ عن اعتبار سندها، حسبما تقدّم تفصيله في الترجيح الدلالتي منّا آنفا.
[مناقشة في كلام الماتن في خرء طير غير مأكول]
و أمّا مرجعية أصل الطهارة بعد فرض عدم المرجّح الصدوري في تعارض عموم «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [١] مع عموم «لا بأس بخرء الطير» [٢] فلابتنائه:
أولا: على حجّية الظواهر من باب الكاشفية، و أمّا على التعبّد و الموضوعية و لو بحسب النصّ فالمرجع بعد فقد المرجّح الصدوري إلى التخيير كما في تزاحم الغريقين في الإنقاذ لا إلى الأصل كتعارض اليدين.
و ثانيا: على كون الأصل في الشبهات التحريمية الحكمية الطهارة و الإباحة و البراءة، و أمّا على أصالة الحظر فيها كما عن الشيخ [٣] و جلّ الأخبارية فالأصل الحرمة و الاحتياط [٤] كما سيخبر.
قوله: «كذلك الدليل المخيّر في العمل به ... إلخ».
أقول: و إن كان الدليل المخيّر للعمل بالمتعارضين بموجب الظهور حاكما على أصالة الاحتياط و أدلة الاحتياط في الحكم الفرعي، بل و على الاستصحاب الموافق لأحد المتعارضين إلّا أنّه كما هو حاكم على الاصول في الحكم الفرعي كذلك حاكم على ما قرّرت من قاعدة «الاشتغال» بل و الأخذ بالمتيقن في المسألة
[١] الكافي ٣: ٥٧ ح ٣، التهذيب ١: ٢٦٤ ح ٧٧٠، الوسائل ٢: ١٠٠٧ ب «٨» من أبواب النجاسات ح ٢.
[٢] لاحظ الكافي ٣: ٥٨ ح ٩، التهذيب ١: ٢٦٦ ح ٧٧٩، الوسائل ٢: ١٠١٣ ب «١٠» من أبواب النجاسات ح ١.
[٣] العدة ٢: ٧٤٢- ٧٤٣. و ظاهره التوقّف.
[٤] الحدائق ١: ٤٤. نقلا عن قول و ضعّفه.