التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٩١ - الاحتياط في المسألة الاصولية يزيل الشكّ في المسألة الفرعية
بعض الموارد بقاعدة «الاشتغال» في المسألة الفرعية ... إلخ».
[تقديم الاحتياط في الفروع عليه في الاصول في بعض صور تعارض الاشتغال فيها، و العكس في بعض آخر]
أقول: أمّا توجيه منعه التعميم بالاشتغال فبأنّ الاشتغال في الاصول قد يعارض في بعض الموارد بالاشتغال في الفروع و هو على ثلاثة أقسام: قسم يقدّم فيه الاحتياط في الفروع على الاحتياط في الاصول، كما في مثل ما لو كان مقتضى الاحتياط في الاصول هو عدم وجوب ما يقتضي الاحتياط في الفروع وجوبه. و قسم بالعكس يقدّم فيه الاحتياط في الاصول على الاحتياط في الفروع، كما في مثل ما لو كان الاحتياط في الاصول مزيلا للشكّ الموجب للاحتياط في الفروع.
[عدم تقديم أحد الاحتياطين على الآخر في بعض الصور]
و قسم لا يقدّم فيه أحد الاحتياطين و هو صورة تعارض الاحتياطين في ما فرضه الماتن بقوله: «كما إذا علمنا إجمالا بحرمة شيء من بين أشياء ... إلخ» [١]
[الردّ على إيراد المصنّف على تعميم نتيجة الانسداد بقاعدة الاشتغال]
هذا و لكن في ما ذكره من منع تعميم قاعدة الاشتغال لحجّية الظنّ المهملة المجملة بواسطة معارضته بالاشتغال و الاحتياط في الفروع منع من جهات.
أمّا أولا: فمن جهة ما ذكره المصنف هو من إمكان الجمع بين مقتضى الاشتغالين [٢] و انتفاء التنافي و المعارضة في البين بواسطة تغاير المتعلقين و الاقتضائين.
[الاحتياط في المسألة الاصولية يزيل الشكّ في المسألة الفرعية]
و أمّا ثانيا: فمن جهة ما ذكره هو أيضا من تقديم الاحتياط في المسألة الاصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية، لأنّ الاحتياط في المسألة الاصولية- و هو حجّية الأدلّة- مزيل لموضوع الشكّ الموجب للاحتياط في المسألة الفرعية [٣] لا محالة، نظرا إلى عدم مقاومة الأصل للدليل، كما يقدّم الأصل و الاستصحاب في موضوع حياة زيد على البراءة من حرمة ماله و زوجته،
(١ و ٣) الفرائد: ١٥١.
[٢] الفرائد: ١٥٠.