التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٨ - الواجب المعلّق و الواجب المشروط
عدم القيد.
قوله: «لعدم جريان الاستصحاب الطهر».
[أقول:] و وجهه وجود العلم الإجمالي بانتقاض الطهر إمّا في خصوص المقدار الباقي أو قبل ذلك المقدار. و على أيّ من التقديرين لا مجرى لاستصحاب الطهر في خصوص المقدار الباقي.
قوله: «الظاهر الفرق بين الاصول اللفظيّة و العمليّة، فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى أنّ الفرق مبنيّ على اعتبار العلم الإجمالي و تنجّز الواقع.
و أمّا على ما هو المفروض في المقام من عدم اعتبار شيء من العلم، و الواقع في المقام سوى ما ينحصر في مؤدّى الظاهر و العلم التفصيلي، فلم يبق فرق بين الاصول اللفظيّة و العمليّة من حيث التعبّد، و عدم الموصليّة إلى الواقع.
قوله: «لانصرافها إلى غيرها».
أقول: وجه هذا الانصراف: ندور وجود الخنثى بحيث يكاد أن يلحق بالممتنعات العاديّة كالعنقاء، إلّا أنّه غير وجيه، لكن لا لأنّ ندور الوجود، و إن بلغ ما بلغ، لا يوجب الانصراف ما لم ينضمّ إليه ندور الاستعمال، حتى يضعف بأنّ ندور الوجود البالغ بتلك المثابة لا ينفكّ عن ندور الاستعمال، بل لأنّ الغلبة الموجبة لانصراف الأحكام، إنّما هي في الشبهات الحكميّة، مثل النهي عن حلق اللحى المنصرف إلى لحاء الرجال دون لحية النساء المتّفقة أحيانا، لندورها.
و أمّا الشبهات الموضوعيّة المفروض أنّ اشتباه الحكم فيها من جهة اشتباه الموضوع، لا الحكم، فندور ذلك الموضوع لا يوجب انصراف الحكم المقرّر له في الواقع بالفرض قطعا و جزما، كما في الخنثى المفروض ثبوت أحد حكمي الرجل و المرأة عليه في الواقع قطعا، و أنّ الاشتباه في حكمه ناشئ عن اشتباه