التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٣ - الدليل في اصطلاح الاصوليين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[مباحث الشك]
[الكلام في الأدلّة العقلية]
الكلام في الأدلة العقلية، و بيان حكم العقل من الحجّية و الملازمة و عدمهما، و قبل الخوض ينبغي تعريف العقل و بيان تقسيمه و أقسامه.
[دليل العقل و أقسامه]
فنقول مقدّمة: دليل العقل على ما قاله جماعة منهم القوانين: حكم عقلي يتوصّل به إلى الحكم الشرعي، و ينتقل من العلم بالحكم العقلي إلى العلم بالحكم الشرعي [١].
ثمّ قسّموه إلى ما يستقلّ به العقل و يحكم به من دون وساطة خطاب الشرع، و إلى ما لا يستقلّ و لا يحكم به إلا بواسطة خطاب الشرع، ثمّ عدّوا من القسم الأول قبح الظلم و حسن الإحسان و وجوب قضاء الدين و ردّ الوديعة، و من القسم الثاني الاستلزامات كوجوب مقدّمة الواجب و حرمة ضدّه و استحالة اجتماع الأمر و النهي و استصحاب الحال و نحوها من سائر الاستلزامات، بل و المفاهيم العرفية كمفهوم الشرط و القيد، بل و عن الفاضل التوني إلحاق الاستلزامات الشرعية بها كقوله (عليه السلام): «كلّما قصّرت أفطرت و كلّما أفطرت قصّرت» [٢] و «من ملك شيئا ملك الإقرار به» [٣].
[النظر في تعريف حكم العقل و تقسيمه و أقسامه]
و لكن لنا في كلّ من تعريف حكم العقل و تقسيمه و أقسامه نظر.
[الدليل في اصطلاح الاصوليين]
أمّا ما في تعريفه من النظر فهو أنّ الدليل في اصطلاح الأصوليين هو ما
[١] القوانين ٢: ٢.
[٢] الفقيه ١: ٢٨٠ ح ١٢٧٠، التهذيب ٣: ٢٢٠ ح ٥٥١، الوسائل ٥: ٥٢٨ ب «١٥» من أبواب صلاة المسافر ح ١٧.
[٣] الظاهر أنها قاعدة فقهية لاحظ رسالة قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به للشيخ الانصاري المطبوعة مع كتاب المكاسب: ٣٦٨.