التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢١ - أقسام الشكّ في المكلّف به
الأحكام الخمسة لكن لا مطلقا و لو كان جنسا مجرّدا عن أحد فصولها الخمسة كمطلق الطلب و الإلزام الدائر بين كونه في ضمن الوجوب أو الحرمة فإنّ ذلك لا يسمّى في اصطلاحهم حكما تكليفيا، بل المراد من الحكم التكليفي في اصطلاحهم هو الحكم الخاص المركّب من مجموع الجنس و الفصل، كما أنّ المراد من الحكم الوضعي أيضا هو الحكم الخاص المركّب من مجموع الجنس و الفصل دون الجنس المجرّد عن أحد الفصول كالتوقّف الدائر بين كونه في ضمن السببيّة أو غيرها فإنّه أيضا لا يسمّى في اصطلاحهم حكما وضعيّا.
فتبيّن ممّا ذكرنا أنّ الشكّ في الوجوب و الحرمة إنما هو من أقسام الشكّ في التكليف اصطلاحا لا من أقسام الشكّ في المكلّف به بواسطة مجرّد إحراز جنس الإلزام الدائر كونه في ضمن الوجوب أو الحرمة، لما عرفت من خروج تسمية الإلزام المجرّد تكليفا عن الاصطلاح، و إن كان تكليفا لغويا، و على ذلك
[أقسام الشكّ في التكليف]
يكون أقسام الشكّ في التكليف ثلاثة:
أحدها: الشكّ في الوجوب، و مثاله الواقعي في الشريعة، الشكّ في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال و وجوب الاستعاذة في الصلاة.
و ثانيها: الشكّ في الحرمة، و مثاله الواقعي الشكّ في حرمة شرب التتن و القهوة.
و ثالثها: الشكّ في وجوب شيء و حرمته بعد إحراز جنس الإلزام فيه و كون الشكّ في وجوب فعله أو وجوب تركه، و مثاله الواقعي صلاة المرأة في أيّام الاستظهار فإنّه دائر بين الوجوب و الحرمة بناء على شمول الحرمة في اصطلاحهم للحرمة التشريعية، و إلّا فليس لدوران الأمر بين الوجوب و الحرمة مثال واقعي في الشريعة سوى مجرّد الفرض، كما قيل.
[أقسام الشكّ في المكلّف به]
كما انّ أقسام الشكّ في المكلّف به أيضا ثلاثة: