التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٧ - الفرق بين المرجّح و المؤيّد و الجابر و الموهن
بالكشف الظنّي بأقسامه الثلاثة دون الكاشف بالكشف القطعي مطلقا بأقسامه الثلاثة؛ لان الكشف القطعي إن كان عن مدرك قطعي أو عن نفس الواقع فهو قطعي لا شبهة في حجّيته بنفسه، و إن كان عن مدرك ظنّي فهو و إن لم يكن نفس القطع إلّا أنّه قطعي و ظنّ من الظنون الخاصّة التي لا شبهة في حجّيته فضلا عن مرجّحيته.
[أثر الجبر و الترجيح بالظنّ غير المعتبر]
و أمّا محلّ النزاع من جهة المجبور و المرجّح- بالفتح- ففي خصوص ما إذا كان ذلك المجبور و المرجّح- بالفتح- معتبرا بالخصوص و من باب الظنون الخاصّة، و أمّا إذا كان اعتباره بالعموم و من باب الظنّ المطلق فلا كلام و لا خلاف في انجباره و رجحانه بمطلق الظنّ.
[الفرق بين المرجّح و المؤيّد و الجابر و الموهن]
و أمّا الفرق بين المرجّح و المؤيّد و الجابر و الموهن فالنسبة بين موردها و إن كان عموما من وجه و أمكن اجتماعها في محلّ واحد إلّا أنّ بين أنفسها تباين كلّي، لأنّ حيث المرجّحية ناظر إلى تقديم أحد الدليلين المتعارضين على الآخر، و حيث المؤيّدية ناظر إلى موافقة الدليل و تقويته مع الإغماض عن ثبوت معارض له و عدمه، فضلا عن تقديمه على معارضه، و حيث الجابرية ناظر إلى تكميل نقص الدليل بضعف سنده أو دلالته، و حيث الموهنية عكس ذلك، أعني تنقيص كمال الدليل، فالحيثيات مختلفة و إن أمكن اجتماعها في مورد واحد.
و أمّا شقوق محلّ النزاع فهي أنّ الظنّ الغير القائم على حجّيته دليل مطلقا لا يخلو إمّا أن يكون مرجّحا أو مؤيّدا أو جابرا أو موهنا، و على كلّ من الصور الأربعة إمّا أن يكون مما قام على عدم حجّيته دليل كالظنّ القياسي و الاستحسان و المصالح المرسلة، أو مما لم يقم على حجّيته و لا على عدم حجّيته دليل كالشهرة و الاستقراء و الأولوية الظنّية- بناء على عدم حجّيتها مطلقا- و على كلّ