التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٦٧ - الحكومة و الورود
ضرار» بناء على أنّ معنى الضرار، المجازاة على الضرر» [١].
[أقول:] وجه الاندفاع أنّ المنفيّ بقوله: و لا ضرار، المجازاة على وجه الاقتراح الغير المتناهي إلّا إلى القتل و الجراح، و مزيد العلّة و الافتضاح، بخلاف الثابت على وجه التقاصّ، فإنّه صلاح و إصلاح، و حسم مادّة الفساد و السفاح، و قاطع اللجاج و النياح.
و منها: قوله: «يظهر من غير واحد.- كالنراقي- [٢] التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف و هذه القاعدة، ثمّ ترجيح هذه إمّا بعمل الأصحاب و إمّا بالاصول [٣]».
[أقول:] فإنّ توهّم هذا التعارض المقتضي للترجيح الخارجي إنّما هو التعارض التبايني، و هو مبنيّ على توهّم ضرريّة أصل الأحكام المثبتة للتكليف بأسرها، و أمّا على ما حقّقناه من منع ضرريّتها عقلا و لا نقلا، أو انجبار ضررها بمصالحها النوعيّة الكلّيّة العائدة إلى المكلّف فلا تعارض بينهما و بين القاعدة إلّا من باب تعارض العامّ و الخاصّ، المقتضي لتقديم الخاصّ، و حكومة القاعدة عليها قطعا.
قوله: «و أمّا المراد من الحكومة أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرّضا لحال دليل آخر».
[الحكومة و الورود]
[أقول:] كما أنّ المراد من الورود و المزيل أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي رافعا لموضوع دليل آخر، كما هو الحال في الأدلّة الاجتهادية بالنسبة إلى الأدلّة الفقاهيّة.
[١] الظاهر أن ما نقله هنا بعنوان قوله، إنّما هو نقل بالمعنى و المضمون تفسيرا لما ورد في المتن حيث قال: إلا أنه قد ينافي هذا قوله: لا ضرار. بناء على أن معنى الضرار المجازاة على الضرر.
[٢] هذا من كلام المعلّق و ليس من المتن.
[٣] عوائد الأيام: ٥٣، العائدة: ٤.