التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥٧ - خاتمة ما يعتبر فى العمل بالاصل
عمل مخالف لما هو عليه واقعا بالفرض، من وجوب فعله أو وجوب تركه.
قوله: «و نقل السيّد الرضيّ إجماع أصحابنا».
[عمل تارك الاجتهاد و التقليد]
[أقول:] و فيه: أنّ نقل معقد إجماع السيّدين [١] إنّما هو بطلان عمل الجاهل المقصّر الغير الباني على الاحتياط المصادف عمله الواقع من باب الاتّفاق لا الاحتياط، و هو خارج عن النزاع، و لا يستلزم بطلان عمل الجاهل الباقي على الاحتياط الّذي هو محلّ النزاع و إن كانت الملازمة من طرف العكس.
قوله: «أجنبيّا عن سيرة المتشرّعة».
[مناقشة كلام الماتن في دعواه بأن تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكّن من العلم التفصيلي به اجنبي عن سيرة المتشرعة]
[أقول:] و فيه: أنّ السيرة إنّما هو على ترك الطريق العسر مع التمكين من الطريق السهل اليسر، و هو أعمّ من بطلانها و بطلان سلوك الطريق العسر شرعا، خصوصا في الأعمال الّتي أفضلها أحمزها، خصوصا في الصلاة فإنّها لكبيرة إلّا على الخاشعين [٢].
و من ترك العسير إلى البدل اليسير سرى الوهم المذكور، كيف لا؟ و طريقه حسن الاحتياط عقلي آب من التخصيص بما لا يستلزم التكرار دون ما يستلزم، و لهذا لم يشترط في صحّة سلوكه ما يشترط في سلوك سائر الطرق الشرعيّة، بل صحّ العمل به مطلقا حتّى فيما قام الدليل الظاهري الاجتهادي على خلافه. نعم، لو قام الدليل القطعيّ على خلافه لم يجر الاحتياط من باب التخصّص و الخروج الموضوعي لانتفاء موضوع الاحتمال مع القطع.
[خاتمة: ما يعتبر فى العمل بالاصل]
قوله: «و كذبها، فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى أنّ لزوم الفحص عن الطومار إنّما هو من جهة تعلّقه بالاصول الّتي هي مجرى الحظر قبل الشريعة، لا الفروع الّتي هي محلّ النزاع في
[١] لاحظ ذكرى الشيعة: ٢٦٠.
[٢] اقتباس من الآية الشريفة (٤٥) في سورة البقرة.