التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٠ - حكم المشهور بالاحتياط عند تردد الفائتة بين الأقلّ و الأكثر
الأقلّ و الأكثر، مع حكمهم بالبراءة في حقّ الناس المتردّد بين الأقلّ و الأكثر، بل و في ما لو تردّد ما فات عن أبويه، و في ما تحمّله بالإجارة بين الأقلّ و الأكثر، بل و في ما لو تردّد الفائت عن نفسه بين العصر فقط و بين العصر و الظهر معا، مع أنّ الفرق بين الموارد المذكورة و ما نحن فيه غير بيّن، بل و لا مبيّن إلّا من بعض المحقّقين.
و ثانيها: تشخيص الفرق المبيّن، و فارقيّته بين الموارد من دعوى كون الشكّ في ما نحن فيه شكّ في السقوط الّذي هو مجرى الاحتياط، و في سائر الموارد شكّ في الثبوت الّذي هو مجرى البراءة.
[حكم المشهور بحجّية الظن في قضاء الفوائت]
و ثالثها: حكم المشهور أيضا بحجّيّة الظنّ، و جواز الاكتفاء به في قضاء الفوائت، مع حكمهم بعدم حجّيته، و عدم جواز الاكتفاء به، في سائر الموضوعات الصرفة.
[حكم المشهور بالاحتياط عند تردد الفائتة بين الأقلّ و الأكثر]
أمّا الإشكال الأوّل: و هو حكم المشهور بوجوب الاحتياط في ما نحن فيه ففي تقريبه و توجيهه وجوه:
منها: وجوب الأكثر من باب المقدّمة لتحصيل ما فات في الواقع.
و يضعّفه إمكان منع الدليل على وجوب ذي المقدّمة، و هو تحصيل قضاء ما فات في الواقع على كلّ حال.
و منها: وجوب الأكثر من جهة كون الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة على المذاهب المشهور المنصور، لا لخصوص المعلومة.
و يضعّف بأنّه و إن كانت موضوعة للمعاني الواقعيّة إلّا أنّه لا على وجه الإطلاق و العموم الشامل للمعلوم و غير العلوم، بل إنّما هي موضوعة للواقع على وجه الإهمال و السكوت عن صورتي العلم و الجهل.
و لو سلّمنا فالتكليف المتعلّق بتلك الموضوعات الواقعيّة مهملة لا إطلاق